كَاتِبِ الدِّيوَانِ، لأَِنَّ الْمُطَالَبَةَ مُتَوَجِّهَةٌ عَلَى الْعَامِل دُونَ الْكَاتِبِ، وَإِنِ اخْتَلَفَا فِي الْحِسَابِ نُظِرَ فَإِنْ كَانَ اخْتِلاَفُهُمَا فِي دَخْلٍ فَالْقَوْل فِيهِ قَوْل الْعَامِل لأَِنَّهُ مُنْكِرٌ، وَإِنْ كَانَ اخْتِلاَفُهُمَا فِي خَرَاجٍ فَالْقَوْل فِيهِ قَوْل الْكَاتِبِ لأَِنَّهُ مُنْكِرٌ.
وَإِنْ كَانَ اخْتِلاَفُهُمَا فِي مِسَاحَةٍ يُمْكِنُ إِعَادَتُهَا اعْتُبِرَتْ بَعْدَ الاِخْتِلاَفِ وَعُمِل فِيهَا عَلَى مَا يَخْرُجُ بِصَحِيحِ الاِعْتِبَارِ (1) .
7 -قَال ابْنُ أَبِي الدَّمِ: عَلَى الْقَاضِي أَنْ يَنْظُرَ فِي أَمْرِ الأُْمَنَاءِ وَيُحَاسِبَهُمْ عَلَى مَا هُمْ مُبَاشِرُوهُ (2) .
وَقَال السِّمْنَانِيُّ: إِذَا حُوسِبَ الأُْمَنَاءُ عَلَى مَا فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ أَمْوَال الْيَتَامَى فَمَنْ كَانَ الْقَاضِي أَقَامَهُ قُبِل قَوْلُهُ فِيمَا يُقْبَل فِيهِ قَوْل الْوَصِيِّ، وَمَنْ لَمْ يُقِمْهُ الْقَاضِي وَصِيًّا وَإِنَّمَا جَعَلَهُ قَيِّمًا فِي الضَّيْعَةِ وَقَابِضًا وَأَنْ يُنْفِقَ عَلَى الْيَتِيمِ فِي كُل شَهْرٍ كَذَا قُبِل قَوْلُهُ فِيمَا يَدَّعِي مِنَ النَّفَقَةِ عَلَى الضَّيْعَةِ إِذَا كَانَ مِثْل ذَلِكَ يُنْفَقُ فِي الْمُدَّةِ، وَفِيمَا صَارَ فِي يَدِهِ مِنَ الثِّمَارِ وَالأَْثْمَانِ، وَإِنِ اتُّهِمَ أَحَدٌ مِنْهُمُ اسْتُحْلِفَ (3) .
(1) الأحكام السلطانية للماوردي ص217 - 218، والأحكام السلطانية للفراء ص256.
(2) أدب القضاة ص122.
(3) روضة القضاة 1 / 141.