حُرْمَةِ الصَّوْمِ بِالْجِمَاعِ (1) .
الْمَذْهَبُ الثَّانِي: عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ.
وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ (2) .
وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ الْمُجَامِعِ الْمَذْكُورِ آنِفًا حَيْثُ أَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالتَّكْفِيرِ مِنْ غَيْرِ تَفْرِيقٍ وَلاَ تَفْصِيلٍ.
وَبِأَنَّهُ أَفْسَدَ صَوْمَ رَمَضَانَ بِجِمَاعِ تَامٍّ، فَوَجَبَتِ الْكَفَّارَةُ كَمَا لَوْ عَلِمَ (3) .
31 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي سُقُوطِ الْكَفَّارَةِ عَمَّنْ جَامَعَ فِي أَوَّل النَّهَارِ، ثُمَّ مَرِضَ أَوْ جُنَّ، أَوْ كَانَتِ امْرَأَةٌ فَحَاضَتْ أَوْ نُفِسَتْ فِي أَثْنَاءِ النَّهَارِ عَلَى قَوْلَيْنِ:
الْقَوْل الأَْوَّل: عَدَمُ سُقُوطِ الْكَفَّارَةِ بِحُدُوثِ الْعَارِضِ.
وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ، وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْظْهَرِ، وَبِهِ قَال اللَّيْثُ وَإِسْحَاقُ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى، وَأَبُو ثَوْرٍ (4) .
وَاسْتَدَلُّوا بِأَنَّهُ مَعْنًى طَرَأَ بَعْدَ وُجُوبِ
(1) المجموع 6 / 337، 338، 340، وتبيين الحقائق 1 / 342، ومواهب الجليل 1 / 427، 438.
(2) المغني 3 / 126.
(3) المغني 3 / 127.
(4) المدونة 1 / 221، والمغني 2 / 125، والمجموع 6 / 340، 351.