فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21930 من 31949

خِيَارَ الأُْمُورِ أَوْسَاطُهَا (1) .

التَّوْفِيقُ بَيْنَ كَسْبِ الرِّزْقِ وَبَيْنَ التَّوَكُّل:

9 -جَاءَ فِي الْمَبْسُوطِ: الْمَذْهَبُ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ مِنْ أَهْل السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ أَنَّ الْكَسْبَ بِقَدْرِ مَا لاَ بُدَّ مِنْهُ فَرِيضَةٌ (2) .

وَتَقْصِيرُ الإِْنْسَانِ عَنْ طَلَبِ كِفَايَتِهِ - كَمَا قَال الْمَاوَرْدِيُّ - قَدْ يَكُونُ عَلَى ثَلاَثَةِ أَوْجُهٍ: فَيَكُونُ تَارَةً كَسَلًا، وَتَارَةً تَوَكُّلًا، وَتَارَةً زُهْدًا وَتَقَنُّعًا.

فَإِنْ كَانَ تَقْصِيرُهُ لِكَسَلٍ فَقَدْ حُرِمَ ثَرْوَةَ النَّشَاطِ وَمَرَحَ الاِغْتِبَاطِ، فَلَنْ يُعْدَمَ أَنْ يَكُونَ كَلًّا قَصِيًّا أَوْ ضَائِعًا شَقِيًّا.

وَإِنْ كَانَ تَقْصِيرُهُ لِتَوَكُّلٍ فَذَلِكَ عَجْزٌ قَدْ أَعْذَرَ بِهِ نَفْسَهُ، وَتَرْكُ حَزْمٍ قَدْ غَيَّرَ اسْمَهُ؛ لأَِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ بِالتَّوَكُّل عِنْدَ انْقِطَاعِ الْحِيَل وَالتَّسْلِيمِ إِلَى الْقَضَاءِ بَعْدَ الإِْعْذَارِ (3) ، فَقَدْ رَوَى سُفْيَانُ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُرَافِقُ بَيْنَ أَصْحَابِهِ رُفَقَاءَ، فَجَاءَتْ رُفْقَةٌ يُهْرَفُونَ (4) بِرَجُلٍ يَقُولُونَ: مَا رَأَيْنَا مِثْل فُلاَنٍ، إِنْ نَزَلْنَا فَصَلاَةٌ وَإِنْ رَكِبْنَا فَقِرَاءَةٌ، وَلاَ يُفْطِرُ، فَقَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ كَانَ يَرْحَل لَهُ، وَمَنْ كَانَ يَعْمَل

(1) أدب الدنيا والدين للماوردي 352.

(2) الكسب ص 44، والمبسوط 30 / 250.

(3) أدب الدنيا والدين للماوردي ص344 - 345 ط. دار ابن كثير.

(4) أي يمدحونه ويطنبون في الثناء عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت