شَعْرِهِ، وَتَقْلِيمِ ظُفْرِهِ، وَإِزَالَةِ الرَّائِحَةِ الْمَكْرُوهَةِ مِنْ بَدَنِهِ وَيَسْتَعْمِل مِنَ الطِّيبِ مَا يَخْفَى لَوْنُهُ، وَتَظْهَرَ رَائِحَتُهُ (1) .
34 -يُسَنُّ لَهُ إِجَابَةُ دَعْوَةٍ عَامَّةٍ كَوَلِيمَةِ عُرْسٍ وَخِتَانٍ؛ لأَِنَّ إِجَابَتَهَا سُنَّةٌ وَلاَ تُهْمَةَ فِيهَا، وَيَشْهَدُ الْجِنَازَةَ لأَِنَّ ذَلِكَ حَقُّ الْمَيِّتِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَيَحْضُرُهَا إِلاَّ إِذَا شَغَلَتْهُ عَنِ الْقَضَاءِ، وَيَعُودُ الْمَرْضَى لأَِنَّ ذَلِكَ حَقُّ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَلاَ تُهْمَةَ فِيهِ. (2)
وَلاَ يُجِيبُ الدَّعْوَةَ الْخَاصَّةَ لأَِنَّهَا جُعِلَتْ لأَِجْلِهِ، وَالْخَاصَّةُ هِيَ الَّتِي لاَ يَتَّخِذُهَا صَاحِبُهَا لَوْلاَ حُضُورُ الْقَاضِي، وَقِيل: كُل دَعْوَةٍ اتُّخِذَتْ فِي غَيْرِ الْعُرْسِ وَالْخِتَانِ فَهِيَ خَاصَّةٌ، وَذَكَرَ الطَّحَاوِيُّ أَنَّهُ عَلَى قَوْل أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ لاَ يُجِيبُ الدَّعْوَةَ الْخَاصَّةَ لِلْقَرِيبِ، وَعَلَى قَوْل مُحَمَّدٍ يُجِيبُ لأَِنَّ إِجَابَةَ دَعْوَةِ الْقَرِيبِ صِلَةٌ لِلرَّحِمِ، وَإِنَّمَا لاَ يُجِيبُ الدَّعْوَةَ الْخَاصَّةَ لِلأَْجْنَبِيِّ إِذْ لاَ فَرْقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْهَدِيَّةِ. (3)
(1) أدب القاضي للماوردي 2 / 243، وروضة الطالبين 11 / 132، وكشاف القناع 6 / 311.
(2) أدب القضاء لابن أبي الدم ص 114، 115، وبدائع الصنائع 7 / 10، وتبصرة الحكام 1 / 31، والمغني 9 / 79، 80.
(3) المراجع السابقة.