وَقَدْ تَكُونُ الْغَلَبَةُ بِحَيْلُولَةِ سَيْلٍ أَوْ نَارٍ أَوْ عَدُوٍّ قَبْل التَّقَابُضِ (1) وَقَالُوا بِعَدَمِ بُطْلاَنِ الصَّرْفِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ (2) .
40 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ بَيْعِ الأَْمْوَال الرِّبَوِيَّةِ بِجِنْسِهَا الْحُلُول وَانْتِفَاءُ النَّسِيئَةِ، وَكَذَا إذَا بِيعَتْ بِغَيْرِ جِنْسِهَا، وَكَانَ الْمَالاَنِ الرِّبَوِيَّانِ تَجْمَعُهُمَا عِلَّةٌ وَاحِدَةٌ، إلاَّ أَنْ يَكُونَ أَحَدُ الْعِوَضَيْنِ ثَمَنًا وَالآْخَرُ مُثَمَّنًا، كَبَيْعِ الْمَوْزُونَاتِ بِالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ (3) .
وَاسْتَدَلُّوا عَلَى ذَلِكَ بِمَا وَرَدَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ، مِثْلًا بِمِثْلٍ، سَوَاءً بِسَوَاءٍ، يَدًا بِيَدٍ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الأَْصْنَافُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ. (4)
غَيْرَ أَنَّ الْفُقَهَاءَ مَعَ اتِّفَاقِهِمْ هَذَا عَلَى
(1) التاج والإكليل 4 / 307، ومنح الجليل 2 / 508.
(2) القوانين الفقهية ص276 (دار العلم للملايين) ، وبداية المجتهد 2 / 164 ط الجمالية.
(3) أحكام القرآن للجصاص 1 / 552، والأم 3 / 26، 31 ط بولاق، وروضة الطالبين 3 / 378 وما بعدها، والدر المختار مع رد المحتار 5 / 172 ط. الحلبي، وبداية المجتهد 2 / 107 ط الجمالية 1329 هـ) ، والمنتقى للباجي 5 / 3، وكشاف القناع 3 / 215، وما بعدها ط السنة المحمدية، والمغني 4 / 9 وما بعدها ط. دار المنار.
(4) تقدم تخريجه ف39.