فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21404 من 31949

فِي الأَْعْمَال الْقَضَائِيَّةِ سَوَاءٌ مَا اتَّصَل مِنْهَا بِمَوْضُوعِ الْحُكْمِ الْوَاجِبِ تَطْبِيقُهُ عَلَى النَّازِلَةِ - وَهُمُ الْفُقَهَاءُ الَّذِينَ يَسْتَشِيرُهُمْ - أَوْ مَا يَتَعَلَّقُ بِالأَْعْمَال الْمُسَاعِدَةِ مِثْل الْكَاتِبِ الَّذِي يُسَجِّل الْمَحْضَرَ، وَأَعْوَانِ الْقَاضِي وَالْحَاجِبِ، وَالْمُزَكِّي وَالْمُتَرْجِمِ.

كَاتِبُ الْقَاضِي:

43 -يُسْتَحَبُّ لِلْقَاضِي أَنْ يَتَّخِذَ كَاتِبًا لأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَكْتَبَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ وَغَيْرَهُ؛ (1) وَلأَِنَّ الْقَاضِيَ تَكْثُرُ أَشْغَالُهُ وَيَكُونُ اهْتِمَامُهُ وَنَظَرُهُ مُتَوَجِّهًا لِمُتَابَعَةِ أَقْوَال الْخُصُومِ وَمَا يُدْلُونَ بِهِ مِنْ حُجَجٍ وَمَا يَسْتَشْهِدُونَ بِهِ مِنَ الشُّهُودِ فَيَحْتَاجُ إِلَى كَاتِبٍ يَكْتُبُ وَقَائِعَ الْخُصُومِ، وَيُشْتَرَطُ فِي الْكَاتِبِ كَوْنُهُ مُسْلِمًا عَدْلًا عَارِفًا بِكِتَابَةِ الْمَحَاضِرِ وَالسِّجِلاَّتِ وَيُسْتَحَبُّ فِقْهُهُ، وَوُفُورُ عَقْلِهِ وَجَوْدَةُ خَطِّهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَعْرِفَةٌ بِالْفِقْهِ كَتَبَ كَلاَمَ الْخَصْمَيْنِ كَمَا سَمِعَهُ، وَلاَ يَتَصَرَّفُ فِيهِ بِالزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ، لِئَلاَّ يُوجِبَ حَقًّا لَمْ يَجِبْ وَلاَ يُسْقِطَ حَقًّا وَاجِبًا؛ لأَِنَّ تَصَرُّفَ غَيْرِ الْفَقِيهِ بِتَفْسِيرِ الْكَلاَمِ لاَ يَخْلُو عَنْ ذَلِكَ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَقْعُدَ الْكَاتِبُ حَيْثُ يَرَى الْقَاضِي مَا يَكْتُبُ وَيَصْنَعُ فَإِنَّ ذَلِكَ أَقْرَبُ إِلَى الاِحْتِيَاطِ، وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ فِي

(1) حديث:"استكتب النبي صلى الله عليه وسلم زيد بن ثابت. . ."أخرجه الترمذي (5 / 67 - 68) وقال حسن صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت