لِلسَّتْرِ، لاَ لِلزِّينَةِ وَالْخُيَلاَءِ.
قَال الدُّسُوقِيُّ: مِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّهُ لاَ تُطِيلُهُ لِلسَّتْرِ إِلاَّ إِذَا كَانَتْ غَيْرَ لاَبِسَةٍ لِخُفٍّ أَوْ جَوْرَبٍ، فَعَلَى هَذَا لَوْ كَانَتْ لاَبِسَةً لَهُمَا فَلاَ عَفْوَ، كَانَ ذَلِكَ مِنْ زِيِّهَا أَمْ لاَ.
ب - وَأَنْ تَكُونَ النَّجَاسَةُ الَّتِي أَصَابَتْ ذَيْل الثَّوْبِ مُخَفَّفَةٌ جَافَّةٌ، فَإِنْ كَانَتْ رَطْبَةً فَإِنَّهُ يَجِبُ الْغُسْل، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مَعْفُوًّا عَنْهُ كَالطِّينِ.
ج - وَأَنْ يَكُونَ الْمَوْضِعُ الَّذِي تَمُرُّ عَلَيْهِ بَعْدَ الإِْصَابَةِ طَاهِرًا يَابِسًا (1) .
26 -ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ التَّطْهِيرَ مِنْ بَوْل الْغُلاَمِ وَبَوْل الْجَارِيَةِ الصَّغِيرَيْنِ أَكَلاَ أَوْ لاَ، يَكُونُ بِغَسْلِهِ (2) لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اسْتَنْزِهُوا مِنَ الْبَوْل (3) .
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ يُجْزِئُ فِي التَّطْهِيرِ مِنْ بَوْل الْغُلاَمِ الَّذِي لَمْ يَطْعَمِ الطَّعَامَ النَّضْحُ، وَيَكُونُ بِرَشِّ الْمَاءِ عَلَى
(1) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 1 / 74، 75، الخرشي على خليل 1 / 110.
(2) الاختيار شرح المختار 1 / 31، التاج والإكليل بهامش الحطاب 1 / 108.
(3) حديث:"استنزهوا من البول". أخرجه الدارقطني (1 / 128) من حديث أبي هريرة ثم قال: الصواب مرسل.