فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16258 من 31949

الْوُضُوءَ لاَ يُنْقَضُ بِالشَّكِّ عِنْدَهُمْ (1) لِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ قَال: شُكِيَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّجُل يُخَيَّل إِلَيْهِ أَنَّهُ يَجِدُ الشَّيْءَ فِي الصَّلاَةِ؟ فَقَال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ يَنْصَرِفُ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا (2)

وَقَال الْمَالِكِيَّةُ - فِي الْمَشْهُورِ مِنَ الْمَذْهَبِ: مَنْ تَيَقَّنَ الطَّهَارَةَ ثُمَّ شَكَّ فِي الْحَدَثِ فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ وُجُوبًا - وَقِيل: اسْتِحْبَابًا - لِمَا تَقَرَّرَ مِنْ أَنَّ الشَّكَّ فِي أَحَدِ الْمُتَقَابِلَيْنِ يُوجِبُ الشَّكَّ فِي الآْخَرِ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مُسْتَنْكِحًا (3) ، وَعَلَى هَذَا يُحْمَل الْحَدِيثُ (4) .

وَذَكَرَ الْفُقَهَاءُ فِي هَذَا الْبَابِ أَيْضًا أَنَّ مَنْ تَيَقَّنَ الطَّهَارَةَ وَالْحَدَثَ مَعًا وَشَكَّ فِي السَّابِقِ مِنْهُمَا فَعَلَيْهِ أَنْ يَعْمَل بِضِدِّ مَا قَبْلَهُمَا: فَإِنْ كَانَ قَبْل ذَلِكَ مُحْدَثًا فَهُوَ الآْنَ مُتَطَهِّرٌ؛ لأَِنَّهُ تَيَقَّنَ الطَّهَارَةَ بَعْدَ ذَلِكَ الْحَدَثِ وَشَكَّ فِي

(1) رد المحتار على الدر المختار 1 / 139. بولاق. المطبعة الأميرية ط 3 سنة 1329 هـ، التمهيد لابن عبد البر 5 / 27، نيل الأوطار للشوكاني 1 / 203 مصر سنة 1357 هـ، ونهاية المحتاج 1 / 114، والمغني مع الشرح الكبير 1 / 226، وحلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء 1 / 155 - 156.

(2) حديث عبد الله بن زيد قال: شكى إلى النبي صلى الله عليه وسلم: أخرجه البخاري (الفتح 1 / 237 - ط السلفية) ، ومسلم (1 / 276 - ط الحلبي) .

(3) المستنكح هو الذي يشك في كل وضوء وصلاة أو يطرأ عليه ذلك في اليوم مرة أو مرتين (مواهب الجليل 1 / 300) .

(4) المدونة الكبرى 1 / 13، 14 - مواهب الجليل 1 / 300، التاج والإكليل 1 / 301، التمهيد 5 / 27، المعيار 1 / 10، 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت