فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14652 من 31949

قَال الْحَنَابِلَةُ: وَهَذَا إِذَا لَمْ يَتْرُكْهَا لِيَرْجِعَ إِلَيْهَا أَوْ ضَلَّتْ مِنْهُ، فَحِينَئِذٍ لاَ يَمْلِكُهَا آخِذُهَا وَتَكُونُ لِرَبِّهَا (1) .

ثَالِثًا: تَسْيِيبُ الصَّيْدِ:

5 -مَنْ مَلَكَ صَيْدًا فَإِنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ تَسْيِيبُهُ وَإِرْسَالُهُ؛ لأَِنَّهُ يُشْبِهُ السَّوَائِبَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ الَّتِي حَرَّمَهَا اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وَفِيهِ تَضْيِيعٌ لِلْمَال، وَهَذَا عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ فِي الأَْصَحِّ وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ وَهُوَ قَوْل الْحَنَفِيَّةِ، سَوَاءٌ أَبَاحَهُ لِمَنْ يَأْخُذُهُ أَوْ لَمْ يُبِحْهُ. وَفِي قَوْلٍ آخَرَ عِنْدَهُمْ أَنَّ حُرْمَةَ الإِْرْسَال مُقَيَّدَةٌ بِمَا إِذَا كَانَ الإِْرْسَال مِنْ غَيْرِ إِبَاحَةٍ لأَِحَدٍ، أَمَّا إِذَا أَبَاحَهُ لِمَنْ يَأْخُذُهُ فَيَجُوزُ إِرْسَالُهُ.

قَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَالْحَاصِل أَنَّ إِطْلاَقَ الصَّيْدِ مِنْ يَدِهِ جَائِزٌ إِنْ أَبَاحَهُ لِمَنْ يَأْخُذُهُ، وَقِيل: لاَ يَجُوزُ إِعْتَاقُهُ مُطْلَقًا (أَيْ سَوَاءٌ أَبَاحَهُ لِمَنْ يَأْخُذُهُ أَوْ لَمْ يُبِحْهُ) ؛ لأَِنَّهُ وَإِنْ أَبَاحَهُ فَالأَْغْلَبُ أَنَّهُ لاَ يَبْقَى فِي يَدِ أَحَدٍ فَيَبْقَى سَائِبَةً، وَفِيهِ تَضْيِيعُ الْمَال. (2)

(1) المغني 5 / 744، وكشاف القناع 4 / 201، وعون المعبود 9 / 438.

(2) ابن عابدين 2 / 220 - 221، 5 / 257، وحاشية الطحطاوي على الدر 4 / 233، ومنح الجليل 1 / 585، ومغني المحتاج 4 / 279، ونهاية المحتاج 8 / 119، والقليوبي 4 / 247، والمهذب 1 / 264، وشرح منتهى الإرادات 3 / 418، ومطالب أولي النهى 6 / 354 - 355، والمغني 8 / 563.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت