وَصَوْمِ رَمَضَانَ (1) . وَدَل الْكِتَابُ الْكَرِيمُ عَلَى وُجُوبِ صَوْمِهِ، كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} (2) وقَوْله تَعَالَى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِل فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} (3) . الآْيَةَ. وَفَرْضِيَّةُ صَوْمِهِ مِمَّا أَجْمَعَتْ عَلَيْهِ الأُْمَّةُ.
وَيُنْظَرُ التَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (صَوْم) .
7 -دَلَّتِ السُّنَّةُ عَلَى أَنَّ الصَّدَقَةَ فِي رَمَضَانَ أَفْضَل مِنْ غَيْرِهِ مِنَ الشُّهُورِ، مِنْ ذَلِكَ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ قَال: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْوَدَ النَّاسِ بِالْخَيْرِ وَكَانَ أَجْوَدَ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيل، وَكَانَ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَامُ يَلْقَاهُ كُل لَيْلَةٍ فِي رَمَضَانَ حَتَّى يَنْسَلِخَ، يَعْرِضُ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقُرْآنَ، فَإِذَا لَقِيَهُ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ أَجْوَدَ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ (4) . قَال ابْنُ حَجَرٍ
(1) حديث:"بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله. . ."أخرجه البخاري (الفتح 1 / 49 - ط السلفية) ومسلم (1 / 45 - ط الحلبي) .
(2) سورة البقرة / 183
(3) سورة البقرة / 185.
(4) حديث:"كان أجود الناس بالخير". أخرجه البخاري (الفتح 4 / 116 - ط السلفية) .