لأَِنَّهَا بَقِيَتْ عَلَى حُكْمِ مِلْكِ الْمُشْتَرِي فَيَأْخُذُهَا هُوَ (1) وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْخِلاَفِ الْكَبِيرِ السَّابِقِ.
الزِّيَادَةُ الْمُتَّصِلَةُ الْمُتَوَلِّدَةُ:
37 -ذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ إِلَى أَنَّ الْخِيَارَ يَسْقُطُ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ. وَقَدْ عَرَفْنَا أَنَّهُ حَيْثُ يَمْتَنِعُ الرَّدُّ يَتَمَلَّكُ صَاحِبُ الْخِيَارِ الأَْصْل وَالزِّيَادَةَ، لأَِنَّهُ تَبَيَّنَ بِإِمْضَاءِ الْعَقْدِ أَنَّهُ الْمَالِكُ لِمَحَل الْخِيَارِ فَيَمْلِكُ زَوَائِدَهُ مَهْمَا كَانَ وَصْفُهَا. وَعِنْدَ الإِْمَامِ مُحَمَّدٍ لاَ يَبْطُل الْخِيَارُ فَلَهُ أَنْ يَخْتَارَ بَيْنَ الإِْمْضَاءِ وَالْفَسْخِ، (2) .
وَيَكُونُ مَصِيرُ هَذِهِ الصُّورَةِ مُمَاثِلًا لِلصُّورَةِ السَّابِقَةِ (صُورَةِ الزِّيَادَةِ الْمُنْفَصِلَةِ غَيْرِ الْمُتَوَلِّدَةِ) حَيْثُ يَظَل صَاحِبُ الْخِيَارِ مُتَمَكِّنًا مِنَ اسْتِعْمَال خِيَارِهِ.
لِلْمَالِكِيَّةِ مَنْحًى آخَرُ فِي شَأْنِ الزَّوَائِدِ، فَهُمْ لَمْ يَنْظُرُوا إِلَى الاِتِّصَال وَالاِنْفِصَال، كَمَا لَمْ يَعْتَبِرُوا التَّوَلُّدَ عَلَى إِطْلاَقِهِ، بَل خَصُّوا مَا يُعْتَبَرُ جُزْءًا بَاقِيًا مِنَ الْمَبِيعِ فَاعْتَبَرُوهُ لاَ يَنْفَصِل عَنْهُ فِي الْعَقْدِ، وَمَثَّلُوا لَهُ بِالْوَلَدِ وَالصُّوفِ، فَالْوَلَدُ لأَِنَّهُ
(1) بدائع الصنائع 5 / 270، والفتاوى الهندية 3 / 48 نقلا عن السراج الوهاج، شرح المجلة للأتاسي 2 / 243، والبحر الرائق 6 / 26.
(2) البدائع 2 / 270، والفتاوى الهندية 3 / 48.