لاَ يَمْلِكُ رَقَبَةَ الأَْرْضِ بَل يَمْلِكُ حَقَّ التَّمَسُّكِ بِالْعَقَارِ أَوْ بَعْضِ الْمَنْفَعَةِ. وَقَدْ وَقَعَ بِهَذَا الْمَعْنَى فِي كَلاَمِ الشَّيْخِ عُلَيْشٍ (1) .
وَوَجْهُ التَّسْمِيَةِ بِذَلِكَ أَنَّ الْفَرَاغَ الْخَلاَءُ، وَالإِْفْرَاغُ الإِْخْلاَءُ، فَالْمُتَنَازِل يُفَرِّغُ الْمَحَل مِنْ حَقِّهِ لِيَكُونَ الْحَقُّ لِغَيْرِهِ.
4 -1 - أَكْثَرُ مَا يُطْلَقُ عَلَى مَا يَضَعُهُ فِي الْحَانُوتِ مُسْتَأْجِرٌ مِنَ الأَْعْيَانِ الْمَمْلُوكَةِ لَهُ الْمُتَّصِلَةِ بِمَبْنَى الْحَانُوتِ اتِّصَال قَرَارٍ، أَيْ"وُضِعَ لاَ لِيُفْصَل"كَالْبِنَاءِ، وَسُمِّيَ هَذَا النَّوْعُ فِي بَعْضِ الْفَتَاوَى بِالسُّكْنَى (2) .
2 -وَيُطْلَقُ عَلَى مَا يُوضَعُ فِي الْحَانُوتِ مُتَّصِلًا لاَ عَلَى سَبِيل الْقَرَارِ، وَذَلِكَ كَالرُّفُوفِ الَّتِي تُرَكَّبُ فِي الْحَانُوتِ لِوَضْعِ عِدَّةِ الْحَلاَّقِ مَثَلًا فَإِنَّهَا مُتَّصِلَةٌ لاَ عَلَى وَجْهِ الْقَرَارِ.
3 -وَيُطْلَقُ عَلَى الْمَنْفَعَةِ الْمُقَابِلَةِ لِلدَّرَاهِمِ الَّتِي يَدْفَعُهَا صَاحِبُهَا إِلَى الْمَالِكِ أَوْ نَاظِرِ الْوَقْفِ لِتُسْتَعْمَل فِي مَرَمَّةِ الْوَقْفِ أَوْ بِنَاءِ الأَْرْضِ الْمَوْقُوفَةِ عِنْدَ عَدَمِ وُجُودِ مَا يُرَمُّ بِهِ أَوْ يُبْنَى، وَيَشْتَرِطُ دَافِعُهَا أَنْ تَكُونَ لَهُ حَقُّ الْقَرَارِ فِي الْمَحَل الْمُسْتَأْجَرِ
(1) فتح العلي المالك 2 / 250.
(2) حاشية الأشباه للحموي 1 / 136، والفتاوى الحامدية 2 / 199، 200.