وَعِنْدَ مَالِكٍ تَجِبُ الاِسْتِتَابَةُ وَيُمْهَل ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ.
وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ (1) ، وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ فِي أَظْهَرِ الأَْقْوَال يَجِبُ الاِسْتِتَابَةُ وَتَكُونُ فِي الْحَال فَلاَ يُمْهَل (2) .
وَثَبَتَتْ الاِسْتِتَابَةُ بِمَا وَرَدَ أَنَّ امْرَأَةً يُقَال لَهَا أُمُّ رُومَانَ ارْتَدَّتْ فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُعْرَضَ عَلَيْهَا الإِْسْلاَمُ فَإِنْ تَابَتْ وَإِلاَّ قُتِلَتْ (3) . وَلأَِثَرٍ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ اسْتَتَابَ الْمُرْتَدَّ ثَلاَثًا (4) .
36 -قَال الْحَنَفِيَّةُ: تَوْبَةُ الْمُرْتَدِّ أَنْ يَتَبَرَّأَ عَنِ الأَْدْيَانِ سِوَى الإِْسْلاَمِ، أَوْ عَمَّا انْتَقَل إِلَيْهِ بَعْدَ نُطْقِهِ بِالشَّهَادَتَيْنِ، وَلَوْ أَتَى بِالشَّهَادَتَيْنِ عَلَى وَجْهِ
(1) لطائف الإشارات 136، وتفسير القرطبي 3 / 47، ورحمة الأمة 269، والخرشي 8 / 65، ومنح الجليل 4 / 465، والشامل لبهرام 2 / 17، والإنصاف 10 / 328، وهداية الراغب 538، ومنار السبيل 2 / 405.
(2) الأم 6 / 32، والمهذب 2 / 223، ومغني المحتاج 4 / 139، 140
(3) حديث:"ورد أن امرأة يقال لها: أم رومان ارتدت"أخرجه الدارقطني (3 / 118 - ط دار المحاسن) ، وضعف إسناده ابن حجر في التلخيص 4 / 49 - ط شركة الطباعة الفنية.
(4) المراجع السابقة.