يَجْمَعُهَا، وَبِحَسَبِ مَا يَسَعُ مِنْهَا، وَيُحْفَظُ فِي الدِّيوَانِ، وَهُوَ أَكْثَرُ حِفْظًا، وَأَحْوَطُ (1) .
فَإِنْ ضَاعَتِ النُّسْخَةُ الَّتِي فِي يَدِ ذِي الشَّأْنِ، وَطَلَبَ مِنَ الْقَاضِي نُسْخَةً أُخْرَى، أَسْعَفَ طَلَبَهُ، وَكَتَبَ عَلَيْهَا مَا ادَّعَاهُ مِنَ الْفِقْدَانِ، وَتَارِيخِهَا، حَتَّى لاَ يُسْتَوْفَى الْحَقُّ الْوَارِدُ فِيهَا مَرَّتَيْنِ (2) .
13 -إِذَا وَجَدَ الْقَاضِي فِي دِيوَانِهِ مَحْضَرًا كَانَ قَدْ كَتَبَهُ بِإِقْرَارٍ، أَوْ شَهَادَةٍ بِحَقٍّ مِنَ الْحُقُوقِ، أَوْ وَجَدَ حُكْمًا مِنْ أَحْكَامِهِ، فَإِنَّهُ لاَ يَأْخُذُ بِهِ، وَلاَ يُنْفِذُهُ مَا لَمْ يَتَذَكَّرْهُ. وَبِهَذَا قَال أَبُو حَنِيفَةُ.
وَذَهَبَ أَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٌ إِلَى جَوَازِ الأَْخْذِ بِكُل ذَلِكَ، وَاعْتِمَادِهِ، وَتَنْفِيذِهِ، وَلَوْ لَمْ يَتَذَكَّرْهُ؛ لِعَجْزِ الْقَاضِي عَنْ حِفْظِ الْحَادِثَةِ؛ وَلأَِنَّ وُجُودَ
(1) شرح أدب القاضي للخصاف 1 / 259، 4 / 122 (ف 128، 1132) ، ومجمع الأنهر 2 / 156، ودرر الحكام 2 / 500، وأدب القاضي للماوردي 2 / 65، 76، 303 (ف 2088، 2139، 3195) ، ومغني المحتاج 4 / 395، والسراج الوهاج ص 593، وتحفة المحتاج 10 / 144، وشرح المحلي 4 / 304، وحاشية البجيرمي 4 / 354، والمغني 10 / 160، والمحرر ص 214، ومطالب أولي النهى 6 / 545، 547، وكشاف القناع 6 / 361، 363.
(2) الفتاوى الهندية 3 / 392، وأدب القاضي للماوردي 2 / 21 (ف 2323) .