عَلَيْهِ، قَال: وَقَدْ صَوَّبَهُ أَحْمَدُ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ الْقَيِّمِ (1) . وَاسْتَدَلُّوا عَلَى أَنَّهُ لاَ يُقْضَى عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِمُجَرَّدِ نُكُولِهِ وَإِنَّمَا تُرَدُّ الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعِي بِأَدِلَّةٍ مِنَ الْمَنْقُول وَالْمَعْقُول، أَمَّا الْمَنْقُول فَمِنْهُ: قَوْلُهُ تَعَالَى: {أَوْ يَخَافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمَانٌ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ (2) } أَيْ بَعْدَ الاِمْتِنَاعِ مِنَ الأَْيْمَانِ الْوَاجِبَةِ، فَدَل عَلَى نَقْل الأَْيْمَانِ مِنْ جِهَةٍ إِلَى جِهَةٍ (3) . وَمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَدَّ الْيَمِينَ عَلَى طَالِبِ الْحَقِّ (4) . وَاسْتَدَلُّوا مِنَ الْمَعْقُول بِأَنَّ نُكُول الْمُدَّعَى
(1) حَاشِيَة الدُّسُوقِيّ عَلَى الشَّرْحِ الْكَبِيرِ للدردير 4 / 232، وَكِفَايَة الطَّالِب الرَّبَّانِيّ وَحَاشِيَة العدوي عَلَيْهِ 2 / 312، وَمَوَاهِب الْجَلِيل 6 / 220، وَالْمُهَذَّب 2 / 336، وَرَوْضَة الطَّالِبِينَ 12 / 43، وَنِهَايَة الْمُحْتَاجِ 8 / 357، وَالْمُغْنِي 9 / 235، وَالْكَافِي لاِبْنِ قُدَامَةَ 4 / 514، وَالإِْنْصَافِ 11 / 254، وَالطَّرْقِ الْحِكَمِيَّة ص 115، 116
(2) سُورَة الْمَائِدَة / 108
(3) مَغْنَى الْمُحْتَاج 4 / 477
(4) حَدِيث ابْن عُمَر:"أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رُدَّ الْيَمِين عَلَى طَالِبِ الْحَقِّ. . .". أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ (4 / 100 - ط دَائِرَة الْمَعَارِفِ الْعُثْمَانِيَّة)