يُطْلَقُ أَيْضًا عَلَى الَّذِينَ يُصَلُّونَ بِالنَّاسِ - وَتُقَيَّدُ هَذِهِ الإِْمَامَةُ بِأَنَّهَا الإِْمَامَةُ الصُّغْرَى - لأَِنَّ مَنْ دَخَل فِي صَلاَتِهِمْ لَزِمَهُ الاِئْتِمَامُ بِهِمْ، قَال عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: إِنَّمَا جُعِل الإِْمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا، وَلاَ تَخْتَلِفُوا عَلَى إِمَامِكُمْ (1) .
وَهُنَاكَ إِطْلاَقَاتٌ اصْطِلاَحِيَّةٌ أُخْرَى لِمُصْطَلَحِ"أَئِمَّةٍ"عِنْدَ الْعُلَمَاءِ تَخْتَلِفُ مِنْ عِلْمٍ لآِخَرَ، فَهُوَ يُطْلَقُ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ عَلَى مُجْتَهِدِي الشَّرْعِ أَصْحَابِ الْمَذَاهِبِ الْمَتْبُوعَةِ (2) ، وَإِذَا قِيل:"الأَْئِمَّةُ الأَْرْبَعَةُ"انْصَرَفَ ذَلِكَ إِلَى أَبِي حَنِيفَةَ، وَمَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ. وَيُطْلَقُ عِنْدَ الأُْصُولِيِّينَ عَلَى مَنْ لَهُمْ سَبْقٌ فِي تَدْوِينِ
(1) تفسير الرازي21 / 17 ط عبد الرحمن محمد، وحديث:"إنما جعل الإمام ليؤتم به. . ."الحديث. روى بعدة روايات مقاربة لأحمد وغيره انظر (الفتح الكبير 1 / 438 ط دار الكتب العربية) وأصله في الشيخين باختلاف من حديث أبي هريرة وغيره. وكرره الرافعي بلفظ:"لا تختلفوا على إمامكم"وكأنه ذكره بالمعنى. (تلخيص الحبير 2 / 38، 40 ط الفنية المتحدة)
(2) الحطاب 1 / 30 ط الأولى.