بِأَيِّ لَفْظٍ كَانَ بِرُكُوعٍ وَسُجُودٍ (1)
وَنَصَّ ابْنُ جَزِيٍّ عَلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ فِي الرُّكُوعِ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ. (2)
وَدَلِيلُهُ مَا وَرَدَ أَنَّهُ لَمَّا نَزَل قَوْل اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ} (3) قَال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اجْعَلُوهَا فِي رُكُوعِكُمْ (4)
وَالتَّسْبِيحُ فِيهِ لاَ يَتَحَدَّدُ بِعَدَدٍ، بِحَيْثُ إِذَا نَقَصَ عَنْهُ يَفُوتُهُ الثَّوَابُ، بَل إِذَا سَبَّحَ مَرَّةً يَحْصُل لَهُ الثَّوَابُ، وَإِنْ كَانَ يُزَادُ الثَّوَابُ بِزِيَادَتِهِ.
وَالزِّيَادَةُ عَلَى هَذِهِ التَّسْبِيحَاتِ أَفْضَل إِلَى خَمْسٍ أَوْ سَبْعٍ أَوْ تِسْعٍ بِطَرِيقِ الاِسْتِحْبَابِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ. وَفِي مُنْيَةِ الْمُصَلِّي: أَدْنَاهُ ثَلاَثٌ، وَأَوْسَطُهُ خَمْسٌ، وَأَكْمَلُهُ سَبْعٌ.
وَأَدْنَى الْكَمَال عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ فِي التَّسْبِيحِ ثَلاَثٌ ثُمَّ خَمْسٌ ثُمَّ سَبْعٌ ثُمَّ تِسْعٌ ثُمَّ إِحْدَى عَشْرَةَ وَهُوَ الأَْكْمَل. وَهَذَا لِلْمُنْفَرِدِ وَلإِِمَامِ قَوْمٍ مَحْصُورِينَ رَضُوا بِالتَّطْوِيل. أَمَّا غَيْرُهُ فَيَقْتَصِرُ عَلَى الثَّلاَثِ، وَلاَ يَزِيدُ عَلَيْهَا لِلتَّخْفِيفِ عَلَى الْمُقْتَدِينَ. وَيَزِيدُ الْمُنْفَرِدُ وَإِمَامُ قَوْمٍ مَحْصُورِينَ
(1) الدسوقي 1 / 248.
(2) القوانين الفقهية ص 45.
(3) سورة الواقعة / 96.
(4) حديث:"اجعلوها في ركوعكم"أخرجه ابن ماجه (1 / 287 - ط الحلبي) من حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه. وصححه ابن حبان (موارد الظمآن ص 135 - ط السلفية) .