فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 895 من 31949

الصَّيْدِ عِنْدَ أَصْحَابِ الْمَذَاهِبِ الثَّلاَثَةِ: الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ.

أَمَّا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: فَلأَِنَّهَا لَيْسَتْ مُمْتَنِعَةً، وَقَدْ ذَكَرُوا فِي تَعْرِيفِ الصَّيْدِ أَنَّهُ الْمُمْتَنِعُ. وَعَلَى ذَلِكَ فَلاَ جَزَاءَ فِي قَتْلِهَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، لَكِنْ لاَ يَحِل عِنْدَهُمْ قَتْل مَا لاَ يُؤْذِي، وَإِنْ لَمْ يَجِبْ فِيهِ الْجَزَاءُ (1) .

وَأَمَّا عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ فَلاَ تَدْخُل فِي الصَّيْدِ، لِكَوْنِهِمُ اشْتَرَطُوا فِيهِ أَنْ يَكُونَ مَأْكُولًا. وَهَذِهِ غَيْرُ مَأْكُولَةٍ، وَقَدْ عَرَفْتَ تَفْصِيل حُكْمِهَا عِنْدَهُمْ فِي الْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ.

وَأَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَقَالُوا: يُحْظَرُ قَتْل مَا لاَ يُؤْذِي مِنَ الْحَشَرَاتِ بِالإِْحْرَامِ وَالْحَرَمِ، وَفِيهِ الْجَزَاءُ عِنْدَهُمْ.

لَكِنْ قَالُوا فِي الْوَزَغِ: لاَ يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ قَتْلُهُ، وَيَجُوزُ لِلْحَلاَل قَتْلُهُ فِي الْحَرَمِ،"إِذْ لَوْ تَرَكَهَا الْحَلاَل بِالْحَرَمِ لَكَثُرَتْ فِي الْبُيُوتِ وَحَصَل مِنْهَا الضَّرَرُ (2) ".

(1) عباراتهم هنا خاصة بالنمل، لكن قال في رد المحتار 2 / 300، 301."وهذا الحكم عام في كل ما لا يؤذي، كما صرحوا به في غير موضع"اهـ. وهذا مسرد للهوام والحشرات التي لا جزاء في قتلها، كما أوردها في اللباب وشرحه: الخنفساء، الجعلان، أم حبين، صياح الليل، ال

(2) انظر هذه الأحكام في الهداية وشروحها 2 / 266، 271، وفي لباب المناسك وشرحه المسلك المتقسط 252، 253، وتنوير الأبصار وشرحه وحاشية رد المحتار 2 / 300، 301، ومواهب الجليل 3 / 173، 174، وشرح الزرقاني 2 / 312 - 314، والشرح الكبير، وحاشيته 2 / 74، والمهذب والمجموع 4 / 320 - 323، وشرح المنهاج للمحلي بحاشيته 2 / 137، 138 ونهاية المحتاج 2 / 459، والمغني 3 / 341 - 343 ومطالب أولي النهى 2 / 333، 342، 343

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت