فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10687 من 31949

وَمَنْ حَاوَل إِسْقَاطَ حَقٍّ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى فَإِنَّهُ يُقَاتَل كَمَا فَعَل أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِمَانِعِي الزَّكَاةِ. (1)

بَل إِنَّ السُّنَنَ الَّتِي فِيهَا إِظْهَارُ الدِّينِ وَتُعْتَبَرُ مِنْ شَعَائِرِهِ كَالآْذَانِ لَوِ اتَّفَقَ أَهْل بَلْدَةٍ عَلَى تَرْكِهِ وَجَبَ قِتَالُهُمْ. (2)

وَلاَ يَجُوزُ التَّحَيُّل عَلَى إِسْقَاطِ الْعِبَادَاتِ كَمَنْ كَانَ لَهُ مَالٌ يَقْدِرُ بِهِ عَلَى الْحَجِّ فَوَهَبَهُ كَيْ لاَ يَجِبَ عَلَيْهِ الْحَجُّ، وَكَمَنْ دَخَل عَلَيْهِ وَقْتُ صَلاَةٍ فَشَرِبَ دَوَاءً مُنَوِّمًا حَتَّى يَخْرُجَ وَقْتُهَا وَهُوَ فَاقِدٌ لِعَقْلِهِ كَالْمُغْمَى عَلَيْهِ (3) .

كَمَا تَحْرُمُ الشَّفَاعَةُ لإِِسْقَاطِ الْحُدُودِ الْخَالِصَةِ لِلَّهِ تَعَالَى، لأَِنَّ الْحَدَّ حَقٌّ اللَّهِ تَعَالَى لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ غَضِبَ حِينَ شَفَعَ أُسَامَةُ فِي الْمَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ: أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ تَعَالَى؟ (4)

أَمَّا مَا اجْتَمَعَ فِيهِ حَقُّ اللَّهِ وَحَقُّ الْعَبْدِ كَالْقَذْفِ مَعَ الاِخْتِلاَفِ فِي تَغْلِيبِ أَحَدِهِمَا، فَإِنَّ

(1) البدائع 2 / 35 والمغني 2 / 572 والتبصرة بهامش فتح العلي 2 / 188 والمهذب 1 / 148.

(2) الاختيار 1 / 42 ومنح الجليل 1 / 117 والمهذب 1 / 62.

(3) الموافقات 2 / 375 - 376 - 379 والشرح الصغير 1 / 210 ط الحلبي.

(4) ديث:"أتشفع في حد. . ."أخرجه البخاري (الفتح 12 / 87 - ط السلفية) ومسلم 3 / 1315 - ط الحلبي) من حديث عائشة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت