فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11038 من 31949

وَبِمَوْتِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ. لَكِنَّهُمْ نَصُّوا عَلَى صِحَّةِ الْكَفَالَةِ بِهَا اسْتِحْسَانًا. وَمِنْ قَوَاعِدِهِمْ أَنَّ كُل دَيْنٍ تَصِحُّ كَفَالَتُهُ تَصِحُّ حَوَالَتُهُ، مَا لَمْ يَكُنْ مَجْهُولًا. وَإِذَنْ فَتَصِحُّ حَوَالَةُ دَيْنِ النَّفَقَةِ هَذَا، بَل تَصِحُّ بِالنَّفَقَةِ غَيْرِ الْمَفْرُوضَةِ - رَغْمَ أَنَّهَا تَسْقُطُ بِمُضِيِّ شَهْرٍ - إِذَا تَمَّتِ الْحَوَالَةُ قَبْل سُقُوطِهَا، وَإِلاَّ فَلاَ تَصِحُّ، لأَِنَّهُمْ كَذَلِكَ قَالُوا فِي الْكَفَالَةِ بِهَا، وَأَوَّلُوا بِهِ قَوْل مَنْ نَفَى صِحَّةَ الْكَفَالَةِ بِهَا، مُعَلِّلًا بِأَنَّهَا لَيْسَتْ دَيْنًا أَصْلًا.

أَمَّا مَهْرُ الزَّوْجَةِ فَدَيْنٌ قَوِيٌّ صَحِيحٌ يَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ لاَ يَنْقَطِعُ اسْتِمْرَارُ وُجُوبِهِ إِلاَّ بِالأَْدَاءِ أَوِ الإِْبْرَاءِ، وَإِنْ أَمْكَنَ أَنْ يَعْرِضَ لَهُ مَا يُبْطِل حُكْمَ الْعَقْدِ نَفْسِهِ، كَالطَّلاَقِ الْمُنَصِّفِ لِلْمَهْرِ قَبْل الدُّخُول فَتَصِحُّ الْحَوَالَةُ بِالْمَهْرِ بِلاَ نِزَاعٍ (1) .

وَأَمَّا دَيْنُ الزَّكَاةِ فَلَيْسَ دَيْنًا حَقِيقَةً بِالْمَعْنَى الْخَاصِّ مِنْ كُل وَجْهٍ - وَلِذَا لاَ يُسْتَوْفَى مِنْ تَرِكَةِ الْمُتَوَفَّى - فَلاَ تَصِحُّ الْحَوَالَةُ بِهِ. وَهَذَا كُلُّهُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، أَمَّا غَيْرُهُمْ فَلاَ يَشْتَرِطُونَ اللُّزُومَ بِإِطْلاَقِ الْفُقَهَاءِ عَدَا الْمَالِكِيَّةَ، وَبَعْضَ الشَّافِعِيَّةِ، وَبَعْضَ الْحَنَابِلَةِ.

وَمِمَّا فَرَّعَهُ الْمَالِكِيَّةُ عَلَى اشْتِرَاطِ اللُّزُومِ أَنَّ الْحَوَالَةَ لاَ تَصِحُّ بِالدَّيْنِ الَّذِي يَسْتَدِينُهُ صَبِيٌّ أَوْ

(1) مجمع الأنهر 2 / 123 وابن عابدين على الدر المختار 4 / 251، 263 والمجلة م 688.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت