رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً، فَلاَ تَصُومُوا حَتَّى تَرَوْهُ فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ ثَلاَثِينَ (1) .
أَوْجَبَ الْحَدِيثُ الأَْوَّل صِيَامَ شَهْرِ رَمَضَانَ بِرُؤْيَةِ هِلاَلِهِ أَوْ بِإِكْمَال شَعْبَانَ ثَلاَثِينَ، وَأَمَرَ بِالإِْفْطَارِ لِرُؤْيَةِ هِلاَل شَوَّالٍ، أَوْ بِإِتْمَامِ رَمَضَانَ ثَلاَثِينَ.
وَنَهَى الْحَدِيثُ الثَّانِي عَنْ صَوْمِ رَمَضَانَ قَبْل رُؤْيَةِ هِلاَلِهِ أَوْ قَبْل إِتْمَامِ شَعْبَانَ فِي حَالَةِ الصَّحْوِ.
وَوَرَدَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثٌ فِيهِ أَمْرٌ بِالاِعْتِنَاءِ بِهِلاَل شَعْبَانَ لأَِجْل رَمَضَانَ قَال: أَحْصُوا هِلاَل شَعْبَانَ لِرَمَضَانَ (2) وَحَدِيثٌ يُبَيِّنُ اعْتِنَاءَهُ بِشَهْرِ شَعْبَانَ لِضَبْطِ دُخُول رَمَضَانَ، عَنْ عَائِشَةَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَحَفَّظُ مِنْ شَعْبَانَ مَا لاَ يَتَحَفَّظُ مِنْ غَيْرِهِ، ثُمَّ يَصُومُ لِرُؤْيَةِ رَمَضَانَ فَإِنْ غُمَّ عَلَيْهِ عَدَّ ثَلاَثِينَ يَوْمًا ثُمَّ صَامَ (3) قَال الشُّرَّاحُ: أَيْ
(1) حديث:"الشهر تسع وعشرون ليلة. . . . . ."أخرجه البخاري (الفتح 4 / 119 - ط السلفية) ، ومسلم (2 / 759 - ط الحلبي) واللفظ للبخاري.
(2) حديث:"أحصوا هلال شعبان لرمضان. . ."أخرجه الترمذي (3 / 62 - ط الحلبي) ، والحاكم (1 / 425 - ط دائرة المعارف العثمانية) من حديث أبي هريرة، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
(3) حديث:"كان يتحفظ من شعبان ما لا يتحفظ من غيره"أخرجه أبو داود (2 / 744 - تحقيق عزت عبيد دعاس) ، والحاكم (1 / 423 - ط دائرة المعارف العثمانية) وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.