فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19917 من 31949

فِعْل نَفْسِهِ، وَهُوَ إِزَالَةُ يَدِ الْمَالِكِ أَوِ اسْتِهْلاَكِهِ وَإِتْلاَفِهِ.

وَلِلْمَالِكِ أَنْ يَأْخُذَ بَعْضَ الضَّمَانِ مِنْ شَخْصٍ، وَبَعْضَهُ الآْخَرَ مِنَ الشَّخْصِ الآْخَرِ، وَاسْتَثْنَى الْحَنَفِيَّةُ مِنْ مَبْدَأِ تَخْيِيرِ الْمَالِكِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ الْمَوْقُوفَ الْمَغْصُوبَ إِذَا غُصِبَ، وَكَانَ الْغَاصِبُ الثَّانِي أَمْلأََ مِنَ الأَْوَّل، فَإِنَّ مُتَوَلِّي الْوَقْفِ يُضَمِّنُ الثَّانِيَ وَحْدَهُ. (1)

وَالرَّاجِحُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ الْمَالِكَ مَتَى اخْتَارَ تَضْمِينَ الْغَاصِبِ الأَْوَّل أَوِ الثَّانِي يَبْرَأُ الآْخَرُ عَنِ الضَّمَانِ بِمُجَرَّدِ الاِخْتِيَارِ، فَلَوْ أَرَادَ تَضْمِينَهُ بَعْدَئِذٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ، وَإِذَا رَدَّ الْغَاصِبُ الثَّانِي الْمَغْصُوبَ عَلَى الأَْوَّل بَرِئَ مِنَ الضَّمَانِ، وَإِذَا رَدَّهُ إِلَى الْمَالِكِ بَرِئَ الاِثْنَانِ. (2)

وَصَرَّحَ الْمَالِكِيَّةُ بِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْحَاكِمِ إِذَا رُفِعَتْ لَهُ حَادِثَةُ الْغَصْبِ أَنْ يَمْنَعَ الْغَاصِبُ مِنَ التَّصَرُّفِ فِي الْمَال الْمِثْلِيِّ بِبَيْعٍ أَوْ غَيْرِهِ حَتَّى يَتَوَثَّقَ بِرَهْنٍ أَوْ حَمِيلٍ (أَيْ كَفِيلٍ) ، وَإِذَا غَصَبَ الْمَغْصُوبَ شَخْصٌ آخَرُ

(1) البدائع 7 / 144، 146، الأشباه مع الحموي 2 / 96 وما بعدها، الدر المختار ورد المحتار 5 / 126 وما بعدها، الشرح الكبير للدردير 3 / 457، مغني المحتاج 2 / 279، فتح العزيز شرح الوجيز 11 / 252، المغني 5 / 252، المجلة (م 910) .

(2) الدر المختار 5 / 138، المجلة (م 910) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت