وَتَصَرُّفُهُ فِي حَقِّ الْعَامَّةِ نَافِذٌ - كَمَا يَقُول الْحَصْكَفِيُّ نَقْلًا عَنِ الذَّخِيرَةِ - فِيمَا يَنْفَعُهُمْ، لاَ فِيمَا يَضُرُّهُمْ (1) .
وَفِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ: لاَ يَصِحُّ التَّقَدُّمُ إِلاَّ مِنَ الْمَالِكِ الَّذِي شَغَل الْحَائِطُ هَوَاءَ مِلْكِهِ، كَمَا أَنَّ لَهُ حَقَّ الإِْبْرَاءِ وَالتَّأْخِيرِ (2) .
بَل نَصَّتْ الْمَجَلَّةُ (فِي الْمَادَّةِ: 928) عَلَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْحَائِطُ مَائِلًا إِلَى الطَّرِيقِ الْخَاصِّ، يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ الَّذِي تَقَدَّمَ مِمَّنْ لَهُ حَقُّ الْمُرُورِ فِي ذَلِكَ الطَّرِيقِ.
ب - أَنْ يَكُونَ الطَّلَبُ قَبْل السُّقُوطِ بِمُدَّةٍ يَقْدِرُ عَلَى النَّقْضِ خِلاَلَهَا، لأَِنَّ مُدَّةَ التَّمَكُّنِ مِنْ إِحْضَارِ الأُْجَرَاءِ مُسْتَثْنَاةٌ فِي الشَّرْعِ (3) .
ج - أَنْ يَكُونَ التَّقَدُّمُ بَعْدَ مَيْل الْحَائِطِ، فَلَوْ طَلَبَ قَبْل الْمَيْل لَمْ يَصِحَّ، لِعَدَمِ التَّعَدِّي.
د - أَنْ يَكُونَ التَّقَدُّمُ إِلَى مَنْ يَمْلِكُ النَّقْضَ، كَالْمَالِكِ وَوَلِيِّ الصَّغِيرِ، وَوَصِيِّهِ وَوَصِيِّ الْمَجْنُونِ، وَالرَّاهِنِ، وَكَذَا الْوَاقِفِ وَالْقَيِّمِ عَلَى الْوَقْفِ وَأَحَدِ الشُّرَكَاءِ (4) ، بِخِلاَفِ الْمُرْتَهِنِ وَالْمُسْتَأْجِرِ وَالْمُودِعِ، لأَِنَّهُمْ
(1) الدر المختار 5 / 385.
(2) المبسوط 27 / 13 وتكملة البحر الرائق 8 / 404، ومجمع الأنهر 2 / 658، 659، وانظر المغني بالشرح الكبير 9 / 573، 574.
(3) رد المحتار 5 / 384 نقلًا عن القهستاني.
(4) الدر المختار 5 / 384، ومجمع الأنهر 2 / 658 ومجمع الضمانات ص 182.