وَمِنَ الشَّهَادَةِ بِمَعْنَى الْعَلاَنِيَةِ: قَوْله تَعَالَى: {عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ (1) } أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَال فِي مَعْنَى هَذِهِ الآْيَةِ:"السِّرُّ وَالْعَلاَنِيَةُ (2) ".
وَمِنَ الشَّهَادَةِ بِمَعْنَى الْمَوْتِ فِي سَبِيل اللَّهِ: قَوْله تَعَالَى: {فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ (3) } .
فَهُوَ شَهِيدٌ قَدْ رَزَقَهُ اللَّهُ الشَّهَادَةَ، جَمْعُهُ شُهَدَاءُ.
وَفِي الاِصْطِلاَحِ الْفِقْهِيِّ: اسْتَعْمَل الْفُقَهَاءُ لَفْظَ الشَّهَادَةِ فِي الإِْخْبَارِ بِحَقٍّ لِلْغَيْرِ عَلَى النَّفْسِ، وَبَيَانُ ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (إِقْرَارٌ) .
وَاسْتَعْمَلُوا اللَّفْظَ فِي الْمَوْتِ فِي سَبِيل اللَّهِ وَبَيَانُهُ فِي مُصْطَلَحِ (شَهِيدٌ) .
وَاسْتَعْمَلُوهُ فِي الْقَسَمِ كَمَا فِي اللِّعَانِ، (وَبَيَانُهُ فِي اللِّعَانِ) .
كَمَا اسْتَعْمَل الْفُقَهَاءُ لَفْظَ الشَّهَادَةِ فِي الإِْخْبَارِ بِحَقٍّ لِلْغَيْرِ عَلَى الْغَيْرِ فِي مَجْلِسِ
(1) سورة الأنعام / 73.
(2) نقل ذلك السيوطي عنه في الدر المنثور في التفسير بالمأثور 3 / 23، 4 / 46، تفسير الآية 73 من الأنعام وفي تفسير الآية 9 من الرعد.
(3) سورة النساء / 69.