فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5585 من 31949

الشَّيْخُ عَمِيرَةُ - هُوَ صَوْنُ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ عَنْ أَنْ يَكُونَ فِي مَعْنَى السِّلَعِ الْمُبْتَذَلَةِ، بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ.

وَهَذَا أَيْضًا رِوَايَةٌ عَنِ الإِْمَامِ أَحْمَدَ. وَلأَِنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُ كَلاَمُ اللَّهِ تَعَالَى، فَتَجِبُ صِيَانَتُهُ عَنِ الاِبْتِذَال، وَفِي جَوَازِ شِرَائِهِ التَّسَبُّبُ إِلَى ذَلِكَ وَالْمَعُونَةُ عَلَيْهِ.

(ب) وَفِي قَوْلٍ آخَرَ لِلشَّافِعِيَّةِ: أَنَّهُ يُكْرَهُ الْبَيْعُ بِلاَ حَاجَةٍ دُونَ الشِّرَاءِ. وَصَرَّحَ الْقَلْيُوبِيُّ وَالْجَمَل بِأَنَّ هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ عِنْدَهُمْ. وَعَلَّلَهُ الْجَمَل بِأَنَّ فِي الشِّرَاءِ تَحْصِيلًا بِخِلاَفِ الْبَيْعِ (1) فَإِنَّهُ تَفْوِيتٌ وَابْتِذَالٌ وَانْقِطَاعُ رَغْبَةٍ.

وَهَذَا الَّذِي اعْتَمَدَهُ الشَّافِعِيَّةُ، هُوَ أَيْضًا رِوَايَةٌ عَنِ الإِْمَامِ أَحْمَدَ، وَقَرَّرَ الْمِرْدَاوِيُّ فِي مَسْأَلَةِ الشِّرَاءِ وَجَوَازِهِ: أَنَّهَا الْمَذْهَبُ، وَعَلَّلُوهَا بِأَنَّ الشِّرَاءَ اسْتِنْقَاذٌ لِلْمُصْحَفِ فَجَازَ، كَمَا جَازَ شِرَاءُ رِبَاعِ مَكَّةَ وَاسْتِئْجَارُ دُورِهَا، وَلَمْ يَجُزْ بَيْعُهَا وَلاَ أَخْذُ أُجْرَتِهَا، وَكَذَلِكَ دَفْعُ أُجْرَةِ الْحَجَّامِ لاَ يُكْرَهُ، مَعَ كَرَاهَةِ كَسْبِهِ. بَل جَعَلَهُ الْبُهُوتِيُّ كَشِرَاءِ الأَْسِيرِ. (2)

ج - وَفِي رِوَايَةٍ عَنِ الإِْمَامِ أَحْمَدَ: أَنَّ بَيْعَ الْمُصْحَفِ لاَ يَجُوزُ وَلاَ يَصِحُّ. قَال الْمِرْدَاوِيُّ: وَهُوَ

(1) حاشية عميرة على شرح المحلي 2 / 157، والشرح الكبير في ذيل المغني 4 / 12، وحاشية الجمل على شرح المنهج 3 / 22.

(2) الإنصاف 4 / 279، وكشاف القناع 3 / 155، والشرح الكبير في ذيل المغني 4 / 12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت