فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5586 من 31949

الْمَذْهَبُ كَمَا رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ يَحْرُمُ الشِّرَاءُ، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْهَا بَعْضُهُمْ. وَعَلَّل عَدَمَ الْجَوَازِ: - بِأَنَّ أَحْمَدَ قَال: لاَ أَعْلَمُ فِي بَيْعِ الْمَصَاحِفِ رُخْصَةً. - وَبِأَنَّهُ هُوَ الْمَرْوِيُّ عَنِ الصَّحَابَةِ، وَلَمْ يُعْلَمْ لَهُمْ مُخَالِفٌ فِي عَصْرِهِمْ - وَلأَِنَّهُ يَشْتَمِل عَلَى كِتَابِ اللَّهِ، فَتَجِبُ صِيَانَتُهُ عَنِ الْبَيْعِ وَالاِبْتِذَال. (1)

د - وَهُنَاكَ رِوَايَةٌ عَنِ الإِْمَامِ أَحْمَدَ، أَنَّ بَيْعَ الْمُصْحَفِ جَائِزٌ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ. قَال الْمِرْدَاوِيُّ: ذَكَرَهَا أَبُو الْخَطَّابِ. وَأَسْنَدَ الْحَنَابِلَةُ جَوَازَ بَيْعِ الْمُصْحَفِ، وَالتَّرْخِيصَ فِيهِ أَيْضًا إِلَى الْحَسَنِ وَعِكْرِمَةَ وَالشَّافِعِيِّ وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ، وَعَلَّلُوهُ لَهُمْ، بِأَنَّ الْبَيْعَ يَقَعُ عَلَى الْوَرَقِ وَالْجِلْدِ، وَبَيْعُهُ مُبَاحٌ.

وَهُنَاكَ رِوَايَتَانِ عَنِ الإِْمَامِ أَحْمَدَ فِي كَرَاهَةِ مُبَادَلَتِهِ. وَاخْتِيَارُ أَحْمَدَ جَوَازُ إِبْدَال الْمُصْحَفِ بِمِثْلِهِ، لأَِنَّهُ لاَ يَدُل عَلَى الرَّغْبَةِ عَنْهُ، وَلاَ عَلَى الاِسْتِبْدَال بِهِ بِعِوَضٍ دُنْيَوِيٍّ، بِخِلاَفِ أَخْذِ ثَمَنِهِ. (2)

وَمِنْ هَذَا الْعَرْضِ يَتَّضِحُ أَنَّ لِلإِْمَامِ أَحْمَدَ - بِالإِْجْمَال - ثَلاَثَةُ أَقْوَالٍ فِي بَيْعِ الْمُصْحَفِ:

(1) الشرح الكبير في ذيل المغني 4 / 12.

(2) الإنصاف 4 / 279، والشرح الكبير في ذيل المغني 4 / 12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت