فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 892 من 31949

فِي الْحِل وَالْحَرَمِ، لِلْمُحْرِمِ وَغَيْرِهِ، سَوَاءٌ ابْتَدَأَتْ بِأَذًى أَوْ لاَ، وَلاَ جَزَاءَ عَلَى مَنْ قَتَلَهَا - وَهِيَ: الْغُرَابُ، وَالْحِدَأَةُ، وَالذِّئْبُ، وَالْحَيَّةُ، وَالْعَقْرَبُ، وَالْفَأْرَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ، لِمَا وَرَدَ مِنَ الأَْحَادِيثِ فِي إِبَاحَةِ قَتْلِهَا: رَوَى مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ لَيْسَ عَلَى الْمُحْرِمِ فِي قَتْلِهِنَّ جُنَاحٌ: الْغُرَابُ، وَالْحِدَأَةُ، وَالْعَقْرَبُ، وَالْفَأْرَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (1) .

وَقَدْ وَرَدَ ذِكْرُ الْغُرَابِ فِي الْحَدِيثِ مُطْلَقًا، وَمُقَيَّدًا، فَفَسَّرُوهُ بِالْغُرَابِ الأَْبْقَعِ الَّذِي يَأْكُل الْجِيَفَ.

قَال الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي فَتْحِ الْبَارِي (2) :"اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى إِخْرَاجِ الْغُرَابِ الصَّغِيرِ الَّذِي يَأْكُل الْحَبَّ مِنْ ذَلِكَ، وَيُقَال لَهُ: غُرَابُ الزَّرْعِ". اهـ. يَعْنِي أَنَّهُ لاَ يَدْخُل فِي إِبَاحَةِ قَتْل الصَّيْدِ، بَل يَحْرُمُ صَيْدُهُ (3) . إِلاَّ أَنَّ الْمَالِكِيَّةَ فَصَلُّوا فَقَالُوا: يَجُوزُ قَتْل الْفَأْرَةِ

(1) البخاري (باب ما يقتل المحرم من الدواب) 3 / 13، ومسلم (باب ما يندب للمحرم وغيره قتله) 4 / 19، والموطأ 1 / 258، وأبو داود 2 / 169، 170 من طريق الزهري عن سالم عن أبيه بنحوه، والنسائي من طريق مالك 5 / 187، 188، وابن ماجه ص 1031 من طريق عبيد الله عن نافع عن ابن عمر.

(2) وقد تقصى الحافظ ابن حجر في الفتح ما ورد زيادة على الخمس: الذئب والنمر والحية والأفعى، وهي داخلة في الحية، والذئب والنمر وردا معا تفسيرا من بعض الرواة للكلب العقور. وقد قال الحافظ:"ولا يخلو شيء من ذلك من مقال والله أعلم". وقد عرفت صحة ورود الحية، وقوة حديث الذئب، فانظر وتأمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت