فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28890 من 31949

بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونَ، وَحَكَى الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ عَنْ بَعْضِهِمُ التَّعَوُّذَ قَبْلَهَا.

وَالْمُرَادُ بِأَوَّل الْوُضُوءِ: أَوَّل غَسْل الْكَفَّيْنِ، فَيَنْوِي الْوُضُوءَ وَيُسَمِّي اللَّهَ عِنْدَهُ بِأَنْ يُقْرِنَ النِّيَّةَ بِالتَّسْمِيَةِ عِنْدَ أَوَّل غَسْلِهِمَا، ثُمَّ يَتَلَفَّظُ النِّيَّةَ، ثُمَّ يُكْمِل غَسْلَهُمَا؛ لأَِنَّ التَّلَفُّظَ بِالنِّيَّةِ وَالتَّسْمِيَةِ سُنَّةٌ، وَلاَ يُمْكِنُ أَنْ يَتَلَفَّظَ بِهِمَا فِي زَمَنٍ وَاحِدٍ (1) .

وَقَال الْمَالِكِيَّةُ - عَلَى الْمَشْهُورِ: يَقُول الْمُتَوَضِّئُ عِنْدَ ابْتِدَاءِ وُضُوئِهِ أَيْ عِنْدَ غَسْل يَدَيْهِ إِلَى كُوعَيْهِ: بِسْمِ اللَّهِ، وَفِي زِيَادَةٍ: - الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ - قَوْلاَنِ رُجِّحَ كُلٌّ مِنْهُمَا، فَابْنُ نَاجِي رَجَّحَ الْقَوْل بِعَدَمِ زِيَادَتِهِمَا، وَالْفَاكِهَانِيُّ وَابْنُ الْمُنِيرِ رَجَّحَا الْقَوْل بِزِيَادَتِهِمَا. (2)

وَقَال الْحَنَابِلَةُ: صِفَةُ التَّسْمِيَةِ أَنْ يَقُول: بِسْمِ اللَّهِ، لاَ يَقُومُ غَيْرُهَا مَقَامَهَا، فَلَوْ قَال: بِسْمِ الرَّحْمَنِ أَوِ الْقُدُّوسِ أَوْ نَحْوِهِ لَمْ يُجْزِئْهُ عَلَى الأَْشْهَرِ، وَقَال الْمُرْدَاوِيُّ: الأُْولَى الإِْجْزَاءُ، وَمَحَل التَّسْمِيَةِ اللِّسَانُ؛ لأَِنَّهَا ذِكْرٌ، وَوَقْتُهَا عِنْدَ أَوَّل الْوَاجِبَاتِ وُجُوبًا وَأَوَّل

(1) مُغْنِي الْمُحْتَاج 1 / 57.

(2) الشَّرْح الْكَبِير وَالدُّسُوقِيّ 1 / 103، والشرح الصَّغِير والصاوي 1 / 122.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت