-بُلُوغُ الْوَاطِئِ.
2 -أَنْ تَكُونَ الْمَوْطُوءَةُ مِمَّنْ يُتَلَذَّذُ بِهَا.
3 -أَنْ يَكُونَ الْوَطْءُ دَارِئًا لِلْحَدِّ، أَمَّا الْوَطْءُ الْحَرَامُ الَّذِي لاَ يَدْرَأُ الْحَدَّ كَالزِّنَا فَفِيهِ خِلاَفٌ فِي نَشْرِ الْحُرْمَةِ، وَالْمُعْتَمَدُ عَدَمُ نَشْرِ الْحُرْمَةِ. وَمُقَدِّمَاتُ الْوَطْءِ كَالْوَطْءِ فِي نَشْرِ الْحُرْمَةِ (1) .
وَنَصَّ الْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّ الْوَطْءَ بِسَائِرِ أَنْوَاعِهِ مُوجِبٌ لِلتَّحْرِيمِ، فَلاَ فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِهِ مُبَاحًا أَوْ مُحَرَّمًا بِحَائِلٍ غَيْرِ صَفِيقٍ إِنْ أَحَسَّ بِالْحَرَارَةِ أَوْ بِدُونِهِ فِي قُبُلٍ أَوْ دُبُرٍ، لأَِنَّهُ تَصَرُّفٌ فِي فَرْجٍ أَصْلِيٍّ، وَهُوَ يُسَمَّى نِكَاحًا، فَدَخَل فِي عُمُومِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلاَ تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} (2) .
وَقَالُوا: يُشْتَرَطُ لِوُجُوبِ التَّحْرِيمِ حَيَاةُ الْوَاطِئِ وَالْمَوْطُوءَةِ، فَلَوْ أَوْلَجَ ذَكَرَهُ فِي فَرْجِ مَيِّتَةٍ أَوْ أَدْخَلَتِ امْرَأَةٌ حَشَفَةَ مَيِّتٍ فِي فَرْجِهَا، لَمْ يُؤَثِّرْ فِي تَحْرِيمِ الْمُصَاهَرَةِ، وَيُشْتَرَطُ كَوْنُ مِثْلِهِمَا يَطَأُ وَيُوطَأُ فَلاَ يَتَعَلَّقُ تَحْرِيمُ الْمُصَاهَرَةِ بِوَطْءِ صَغِيرٍ، لأَِنَّهُ غَيْرُ مَقْصُودٍ.
وَعَلَى اشْتِرَاطِ كَوْنِ مِثْلِهِمَا يَطَأُ وَيُوطَأُ فَلَوْ عَقَدَ ابْنُ تِسْعٍ عَلَى امْرَأَةٍ وَأَصَابَهَا وَفَارَقَهَا، حَلَّتْ لَهُ: بِنْتُهَا إِذْ لاَ تَأْثِيرَ لِهَذِهِ الإِْصَابَةِ، فَوُجُودُهَا كَعَدِمِهَا وَكَذَا عَكْسُهُ كَمَا لَوْ أَصَابَ
(1) حاشية الدسوقي 2 / 240، 251.
(2) سورة النساء / 22.