فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28915 من 31949

عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَاءَ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ فِي الْوُضُوءِ (1) . وَتَرْكُ الْمُعَاوَنَةِ أَفْضَل.

وَزَادَ الشَّافِعِيَّةُ فَقَالُوا: مِنْ سُنَنِ الْوُضُوءِ تَرْكُ الاِسْتِعَانَةِ بِالصَّبِّ عَلَيْهِ لِغَيْرِ عُذْرٍ؛ لأَِنَّهُ الأَْكْثَرُ مِنْ فِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلأَِنَّ الاِسْتِعَانَةَ نَوْعٌ مِنَ التَّنَعُّمِ وَالتَّكَبُّرِ، وَذَلِكَ لاَ يَلِيقُ بِالْمُتَعَبِّدِ، وَالأَْجْرُ عَلَى قَدْرِ النَّصَبِ، وَهِيَ خِلاَفُ الأَْوْلَى، وَقِيل: تُكْرَهُ، وَالاِسْتِعَانَةُ بِغَسْل الأَْعْضَاءِ لاَ بِالصَّبِّ مَكْرُوهَةٌ، أَمَّا الاِسْتِعَانَةُ بِإِحْضَارِ الْمَاءِ فَهِيَ لاَ بَأْسَ بِهَا، أَمَّا إِذَا كَانَ ذَلِكَ لِعُذْرٍ كَمَرَضٍ فَلاَ تَكُونُ الاِسْتِعَانَةُ خِلاَفَ الأَْوْلَى وَلاَ مَكْرُوهَةً دَفْعًا لِلْمَشَقَّةِ، بَل قَدْ تَجِبُ إِذَا لَمْ يُمْكِنْهُ التَّطَهُّرُ إِلاَّ بِهَا وَلَوْ بِبَذْل أُجْرَةٍ مَثَلًا.

وَالْمُرَادُ بِتَرْكِ الاِسْتِعَانَةِ الاِسْتِقْلاَل بِالأَْفْعَال لاَ طَلَبُ الإِْعَانَةِ فَقَطْ، حَتَّى لَوْ أَعَانَهُ غَيْرُهُ وَهُوَ سَاكِتٌ كَانَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ.

وَإِذَا اسْتَعَانَ بِالصَّبِّ فَلْيَقِفِ الْمُعِينُ عَلَى يَسَارِ الْمُتَوَضِّئِ لأَِنَّهُ أَعْوَنُ وَأَمْكَنُ وَأَحْسَنُ أَدَبًا.

وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: مِنْ آدَابِ الْوُضُوءِ عَدَمُ

(1) حَدِيث صَفْوَان بْن عَسَّال:"صَبَبْت عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَاءَ فِي السِّفْرِ وَالْحَضَرِ"أَخْرَجَهُ ابْن مَاجَهْ (1 / 138 ط الْحَلَبِيّ) ، وَضَعَّفَهُ ابْنُ حَجَرٍ فِي التَّلْخِيصِ (1 / 294 ط الْعِلْمِيَّة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت