فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19764 من 31949

بِقَلْعِ ذَلِكَ، فَلِلْمَالِكِ أَنْ يَضْمَنَ لَهُ قِيمَةَ الْغَرْسِ مَقْلُوعًا، وَيَكُونَ الْغَرْسُ لَهُ؛ لأَِنَّ فِيهِ نَظَرًا لَهُمَا، وَدَفْعَ الضَّرَرِ عَنْهُمَا، فَتَقُومُ الأَْرْضُ بِدُونِ شَجَرٍ، ثُمَّ بِالشَّجَرِ مُسْتَحَقُّ الْقَلْعِ، فَيَضْمَنُ فَضْل مَا بَيْنَهُمَا (1) .

وَمِثْلُهُ مَا قَالَهُ الْمَالِكِيَّةُ، مِنْ أَنَّ مَالِكَ الأَْرْضِ لَهُ الْخِيَارُ: بَيْنَ أَنْ يَأْخُذَ الأَْرْضَ مَعَ الْغَرْسِ مُقَابِل دَفْعِ قِيمَةِ نَقْضِهِ، وَبَيْنَ إِلْزَامِ الْغَاصِبِ قَلْعَهُ، إِلاَّ أَنَّهُمْ لَمْ يُقَيِّدُوا أَخْذَ الْغَرْسِ مُقَابِل الْقِيمَةِ بِمَا إِذَا كَانَتِ الأَْرْضُ تَنْقُصُ بِقَلْعِ الْغَرْسِ (2) .

أَمَّا الشَّافِعِيَّةُ فَقَدْ نَصُّوا عَلَى أَنَّهُ لَوْ أَرَادَ الْمَالِكُ تَمَلُّكَ الْغِرَاسِ بِالْقِيمَةِ، أَوْ إِبْقَاءَهَا بِأُجْرَةٍ، لَمْ يَلْزَمْ إِجَابَتُهُ فِي الأَْصَحِّ (3) .

وَنَظِيرُهُ مَا قَالَهُ الْحَنَابِلَةُ، حَيْثُ نَصُّوا عَلَى أَنَّهُ لَوْ أَرَادَ مَالِكُ الأَْرْضِ الْغِرَاسَ مِنَ الْغَاصِبِ مَجَّانًا أَوْ بِالْقِيمَةِ، وَأَبَى مَالِكُهُ، أَيِ الْغَاصِبِ، لَمْ يَكُنْ لِمَالِكِ الأَْرْضِ ذَلِكَ؛ لأَِنَّهُ عَيْنُ مَال الْغَاصِبِ، كَمَا لَوْ وَضَعَ فِيهَا أَثَاثًا أَوْ نَحْوَهُ (4) .

وَقَدْ صَرَّحَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ بِأَنَّ الْغَاصِبَ

(1) الهداية مع تكملة فتح القدير 8 / 270.

(2) الزرقاني على خليل 6 / 150.

(3) مغني المحتاج 2 / 291.

(4) كشاف القناع 4 / 83.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت