فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10877 من 31949

وَخَصَّهُ الشَّافِعِيَّةُ لِلضُّعَفَاءِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ دُونَ الأَْغْنِيَاءِ.

وَقَال الْحَطَّابُ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ: وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا جَارٍ عَلَى مَذْهَبِنَا. وَلاَ يَجُوزُ لِلإِْمَامِ أَنْ يَخُصَّ نَفْسَهُ بِالْحِمَى، لأَِنَّ فِي تَخْصِيصِ نَفْسِهِ بِالْحِمَى تَضْيِيقًا عَلَى النَّاسِ وَإِضْرَارًا بِهِمْ، وَلَيْسَ لَهُ إِدْخَالُهُ مَوَاشِيهِ مَا حَمَاهُ لِلْمُسْلِمِينَ، إِنْ كَانَ غَنِيًّا وَلاَ يَجُوزُ أَنْ يَخُصَّ بِهِ أَغْنِيَاءَ الْمُسْلِمِينَ، أَوْ أَهْل الذِّمَّةِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَخُصَّ بِهِ فُقَرَاءَ الْمُسْلِمِينَ، لِمَا وَرَدَ فِي حَدِيثِ عُمَرَ الْمُتَقَدِّمِ.

ج - أَنْ لاَ يَكُونَ الْحِمَى مِلْكًا لأَِحَدٍ، مِثْل بُطُونِ الأَْوْدِيَةِ وَالْجِبَال وَالْمَوَاتِ، وَإِنْ كَانَ يَنْتَفِعُ الْمُسْلِمُونَ بِتِلْكَ الْمَوَاضِعِ، فَمَنْفَعَتُهُمْ فِي حِمَايَةِ الإِْمَامِ أَكْثَرُ.

قَال سَحْنُونُ: الأَْحْمِيَةُ إِنَّمَا تَكُونُ فِي بِلاَدِ الأَْعْرَابِ الْعَفَاءِ، الَّتِي لاَ عِمَارَةَ فِيهَا بِغَرْسٍ وَلاَ بِنَاءٍ، وَإِنَّمَا تَكُونُ الأَْحْمِيَةُ فِيهَا فِي الأَْطْرَافِ، حَتَّى لاَ تَضِيقَ عَلَى سَاكِنٍ، وَكَذَلِكَ الأَْوْدِيَةُ الْعَفَاءُ، الَّتِي لاَ مَسَاكِنَ بِهَا، إِلاَّ مَا فَضَل عَنْ مَنَافِعِ أَهْلِهَا مِنَ الْمَسَارِحِ وَالْمَرْعَى (1) .

وَلاَ يَجُوزُ حِمَايَةُ الْمَاءِ الْعِدِّ - وَهُوَ الَّذِي لَهُ مَادَّةٌ لاَ تَنْقَطِعُ - كَمَاءِ عَيْنٍ أَوْ بِئْرٍ.

د - أَنْ يَكُونَ الْحِمَى قَلِيلًا، لاَ يُضَيِّقُ عَلَى

(1) الحطاب 6 / 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت