فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20181 من 31949

خَطَؤُهُ، فَلَيْسَ لِلْمُسْتَفْتِي أَنْ يَسْتَنِدَ فِي الْمُسْتَقْبَل إِلَيْهَا فِي وَاقِعَةٍ أُخْرَى مُمَاثِلَةٍ.

وَأَمَّا مَا فَعَلَهُ وَمَضَى فَلَهُ أَحْوَالٌ:

أ - إِنْ تَبَيَّنَ أَنَّ الْمُفْتِيَ خَالَفَ نَصَّ كِتَابٍ أَوْ سُنَّةٍ صَحِيحَةٍ لاَ مُعَارِضَ لَهَا أَوْ خَالَفَ الإِْجْمَاعَ، أَوِ الْقِيَاسَ الْجَلِيَّ، يُنْقَضُ مَا عَمِل، فَإِنْ كَانَ بَيْعًا فَسَخَاهُ، وَإِنْ كَانَ نِكَاحًا وَجَبَ عَلَيْهِ فِرَاقُهَا، وَإِنْ كَانَ اسْتَحَل بِهَا مَالًا وَجَبَ عَلَيْهِ إِعَادَتُهُ إِلَى أَرْبَابِهِ.

ب - إنْ كَانَتْ فُتْيَاهُ الأُْولَى عَنِ اجْتِهَادٍ، ثُمَّ تَغَيَّرَ اجْتِهَادُهُ، فَلاَ يَلْزَمُ الْمُسْتَفْتِيَ نَقْضُ مَا عَمِل، لأَِنَّ الاِجْتِهَادَ لاَ يُنْقَضُ بِالاِجْتِهَادِ، وَالْفُتْيَا فِي هَذَا نَظِيرُ الْقَضَاءِ، لِمَا وَرَدَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَعْطَى الإِْخْوَةَ لأُِمٍّ الثُّلُثَ، وَحَرَمَ الإِْخْوَةَ الأَْشِقَّاءَ، ثُمَّ وَقَعَتْ وَاقِعَةٌ أُخْرَى فَأَرَادَ أَنْ يَحْكُمَ بِمِثْل ذَلِكَ، فَقَال لَهُ بَعْضُ الأَْشِقَّاءِ: هَبْ أَنَّ أَبَانَا كَانَ حِمَارًا، أَلَيْسَتْ أُمُّنَا وَاحِدَةً؟ فَشَرَكَ بَيْنَهُمْ فِي الثُّلُثِ، فَقِيل لَهُ فِي نَقْضِ الأُْولَى فَقَال: تِلْكَ عَلَى مَا قَضَيْنَا وَهَذِهِ عَلَى مَا نَقْضِي، وَاسْتَثْنَى بَعْضُ الْفُقَهَاءِ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ وَبَعْضُ الْحَنَابِلَةِ النِّكَاحَ، فَرَأَوْا أَنَّهُ لاَ بُدَّ أَنْ يُفَارِقَهَا. (1)

(1) المجموع للنووي 1 / 45، والبحر المحيط 6 / 304، وشرح المنتهى 3 / 502، والأشباه والنظائر للسيوطي ص101، 102، قاعدة: (الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت