حُصُول نِزَاعٍ فِي تَعْيِينِهِ. (1) وَأَجَازَ الْمَالِكِيَّةُ الْبَيْعَ إِنْ جَعَل لِلْمُشْتَرِي خِيَارَ التَّعْيِينِ، وَيُسَمَّى عِنْدَهُمْ بَيْعَ الاِخْتِيَارِ، وَكَذَا أَجَازَهُ الْحَنَفِيَّةُ إِنْ جَعَل لِلْمُشْتَرِي خِيَارَ التَّعْيِينِ وَكَانَ اخْتِيَارُهُ مِنْ ثَلاَثَةٍ فَمَا دُونَ.
وَمِثَال الْجَهْل بِجِنْسِ الْمَحَل: بَيْعُ الْحَصَاةِ عَلَى بَعْضِ التَّفَاسِيرِ، وَبَيْعُ الْمَرْءِ مَا فِي كُمِّهِ"وَأَنْ يَقُول بِعْتُكَ سِلْعَةً مِنْ غَيْرِ أَنْ يُسَمِّيَهَا. (2) "
(ر: بَيْعُ الْحَصَاةِ ف 3) . وَمِثَال الْجَهْل بِنَوْعِ الْمَحَل: مَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَابِدِينَ مِنْ أَنَّهُ لَوْ قَال بِعْتُكَ كُرًّا - وَهُوَ كَيْلٌ - مِنْ حِنْطَةٍ"فَإِنْ لَمْ يَكُنْ كُل الْكُرِّ فِي مِلْكِهِ بَطَل، وَلَوْ بَعْضُهُ فِي مِلْكِهِ بَطَل فِي الْمَعْدُومِ وَفَسَدَ فِي الْمَوْجُودَةِ، وَلَوْ كُلُّهُ فِي مِلْكِهِ لَكِنْ فِي مَوْضِعَيْنِ، أَوْ مِنْ نَوْعَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ لاَ يَجُوزُ، وَلَوْ مِنْ نَوْعٍ وَاحِدٍ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ جَازَ وَإِنْ لَمْ يُضِفِ الْبَيْعَ إِلَى تِلْكَ الْحِنْطَةِ. (3) "
وَقَال الْقَرَافِيُّ: الْغَرَرُ وَالْجَهَالَةُ يَقَعَانِ فِي سَبْعَةِ أَشْيَاءَ، ثُمَّ قَال: رَابِعُهَا النَّوْعُ،
(1) بدائع الصنائع 5 / 156، 157، حاشية الدسوقي 3 / 15، المجموع 9 / 288، كشاف القناع 3 / 163.
(2) الفروق للقرافي 3 / 265، القوانين الفقهية ص282، نهاية المحتاج 3 / 402، كشاف القناع 3 / 163.
(3) حاشية ابن عابدين 4 / 21.