فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14333 من 31949

وَيَنْوِي عِنْدَ دَفْعِهَا إِلَى الإِْمَامِ أَوْ إِلَى مُسْتَحِقِّهَا، أَوْ قَبْل الدَّفْعِ بِقَلِيلٍ. فَإِنْ نَوَى بَعْدَ الدَّفْعِ لَمْ يُجْزِئْهُ عَلَى مَا صَرَّحَ بِهِ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ.

أَمَّا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ فَالشَّرْطُ مُقَارَنَةُ النِّيَّةِ لِلأَْدَاءِ وَلَوْ حُكْمًا، كَمَا لَوْ دَفَعَ بِلاَ نِيَّةٍ ثُمَّ نَوَى وَالْمَال لاَ يَزَال قَائِمًا فِي مِلْكِ الْفَقِيرِ بِخِلاَفِ مَا إِذَا نَوَى بَعْدَمَا اسْتَهْلَكَهُ الْفَقِيرُ أَوْ بَاعَهُ فَلاَ تُجْزِئُ عَنِ الزَّكَاةِ.

وَقَال الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ: إِنْ عَزَل الزَّكَاةَ عَنْ مَالِهِ وَنَوَى عِنْدَ الْعَزْل أَنَّهَا زَكَاةٌ كَفَى ذَلِكَ، وَلَوْ لَمْ يَنْوِ عِنْدَ الدَّفْعِ، قَال ابْنُ عَابِدِينَ: لأَِنَّ الدَّفْعَ يَتَفَرَّقُ، فَيَتَحَرَّجُ بِاسْتِحْضَارِ النِّيَّةِ عِنْدَ كُل دَفْعٍ، فَاكْتُفِيَ بِذَلِكَ، لِلْحَرَجِ (1) .

وَإِنْ دَفَعَ الزَّكَاةَ إِلَى وَكِيلِهِ نَاوِيًا أَنَّهَا زَكَاةٌ كَفَى ذَلِكَ، وَالأَْفْضَل أَنْ يَنْوِيَ الْوَكِيل أَيْضًا عِنْدَ الدَّفْعِ إِلَى الْمُسْتَحِقِّينَ أَيْضًا وَلاَ تَكْفِي نِيَّةُ الْوَكِيل وَحْدَهُ (2) .

وَلَوْ دَفَعَ الإِْنْسَانُ كُل مَالِهِ إِلَى الْفُقَرَاءِ تَطَوُّعًا بَعْدَ مَا وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ، لَمْ تَسْقُطْ عَنْهُ الزَّكَاةُ، بَل تَبْقَى فِي ذِمَّتِهِ، وَبِهَذَا قَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ لأَِنَّهُ لَمْ يَنْوِ الْفَرْضَ.

(1) الشرح الكبير وحاشية الدسوقي 1 / 500، وشرح المنهاج 2 / 43، وابن عابدين 2 / 11.

(2) شرح المنهاج 2 / 43، وابن عابدين 2 / 11، وفتح القدير 1 / 493.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت