وَعِنْدَ مَالِكٍ فِي الأَْرْنَبِ وَالْيَرْبُوعِ وَالضَّبِّ الْقِيمَةُ.
وَأَمَّا الطُّيُورُ: فَفِي أَنْوَاعِ الْحَمَامِ شَاةٌ. وَالْمُرَادُ بِالْحَمَامِ كُل مَا عَبَّ فِي الْمَاءِ، وَهُوَ أَنْ يَشْرَبَهُ جَرْعًا، فَيَدْخُل فِيهِ الْيَمَامُ اللَّوَاتِي يَأْلَفْنَ الْبُيُوتَ، وَالْقُمْرِيُّ، وَالْقَطَا. وَالْعَرَبُ تُسَمِّي كُل مُطَوَّقٍ حَمَامًا. وَإِنْ كَانَ الطَّائِرُ أَصْغَرَ مِنَ الْحَمَامِ جُثَّةً فَفِيهِ الْقِيمَةُ. وَإِنْ كَانَ أَكْبَرَ مِنَ الْحَمَامِ، كَالْبَطَّةِ وَالإِْوَزَّةِ، فَالأَْصَحُّ أَنَّهُ يَجِبُ فِيهِ الْقِيمَةُ، إِذْ لاَ مِثْل لَهُ.
وَقَال مَالِكٌ: تَجِبُ شَاةٌ فِي حَمَامِ مَكَّةَ وَالْحَرَمِ وَيَمَامِهِمَا، وَفِي حَمَامِ وَيَمَامِ غَيْرِهِمَا تَجِبُ الْقِيمَةُ، وَكَذَا فِي سَائِرِ الطُّيُورِ (1) .
164 -وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ: الْوَاجِبُ فِي الْكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ وَالسَّمِينِ وَالْهَزِيل وَالْمَرِيضِ مِنَ الصَّيْدِ الْمِثْلِيِّ مِثْلُهُ مِنَ النَّعَمِ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَجَزَاءٌ مِثْل مَا قَتَل} وَهَذَا مِثْلِيٌّ فَيُجْزِئُ. وَقَال مَالِكٌ: يَجِبُ فِيهِ كَبِيرٌ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ} (2) ؟ وَالصَّغِيرُ لاَ يَكُونُ هَدْيًا، وَإِنَّمَا يُجْزِئُ فِي الْهَدْيِ مَا يُجْزِئُ فِي الأُْضْحِيَّةِ (3) .
(1) المجموع 7 / 408 - 411، وشرح المنهاج 2 / 140، 141، ونهاية المحتاج 2 / 464، 465، والشرح الكبير 2 / 80 - 82، وشرح الزرقاني 2 / 320 - 322، وشرح الرسالة بحاشية العدوي 1 / 427 - 430، والكافي 1 / 568، 569، ومطالب أولي النهى 2 / 369، 370 و 372، وفتح القدير 2 / 268
(2) المائدة / 95
(3) شرح الرسالة 1 / 495، والشرح الكبير 2 / 82، والزرقاني 2 / 322، 323، والمجموع 7 / 420 ونهاية المحتاج 2 / 464، والمغني 3 / 12، والكافي 1 / 569، ومطالب أولي النهى 2 / 372