فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9580 من 31949

الْحَيَاةِ، فَيَتَحَقَّقُ فِي حَقِّهِ سُنَّةُ الْمَوْتَى، ثُمَّ يَقُول: وَإِنْ لَمْ يَسْتَهِل أُدْرِجَ فِي خِرْقَةٍ كَرَامَةً لِبَنِي آدَمَ، وَلَمْ يُصَل عَلَيْهِ، لِمَا رَوَيْنَاهُ، وَيُغَسَّل فِي غَيْرِ الظَّاهِرِ مِنَ الرِّوَايَةِ؛ لأَِنَّهُ نَفْسٌ مِنْ وَجْهٍ وَهُوَ الْمُخْتَارُ (1) .

وَأَوْرَدَ الْكَاسَانِيُّ تَفْصِيل الْخِلاَفِ فِي هَذَا بَيْنَ أَئِمَّةِ الْمَذْهَبِ (2) .

وَمِنَ الْوَاضِحِ أَنَّ السِّقْطَ الْمُسْلِمَ يُدْفَنُ فِي مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ. يَقُول الْكَاسَانِيُّ فِي الْبَدَائِعِ: لَوْ كَانَتْ كِتَابِيَّةٌ تَحْتَ مُسْلِمٍ ثُمَّ مَاتَتْ، وَفِي بَطْنِهَا وَلَدٌ مُسْلِمٌ، اخْتَلَفَ الصَّحَابَةُ فِي الدَّفْنِ، فَقَال بَعْضُهُمْ: تُدْفَنُ فِي مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ تَرْجِيحًا لِجَانِبِ الْوَلَدِ، وَقَال بَعْضُهُمْ: تُدْفَنُ فِي مَقَابِرِ الْمُشْرِكِينَ، لأَِنَّ الْوَلَدَ فِي حُكْمِ جُزْءٍ مِنْهَا مَا دَامَ فِي الْبَطْنِ (3) .

وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ قَال الدَّرْدِيرُ: لاَ يُغَسَّل سِقْطٌ لَمْ يَسْتَهِل صَارِخًا وَلَوْ تَحَرَّكَ؛ إِذِ الْحَرَكَةُ لاَ تَدُل عَلَى الْحَيَاةِ. . . وَيُغَسَّل دَمُ السِّقْطِ، وَيُلَفُّ بِخِرْقَةٍ، وَيُوَارَى وُجُوبًا فِي التَّكْفِينِ وَالدَّفْنِ (4) . وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ يَقُول: وَتُدْفَنُ غَيْرُ الْمُسْلِمَةِ الَّتِي فِي بَطْنِهَا جَنِينٌ مِنْ مُسْلِمٍ بِحَضْرَةِ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ لِعَدَمِ حُرْمَةِ جَنِينِهَا (5) .

(1) حاشية ابن عابدين 1 / 70.

(2) بدائع الصنائع 1 / 301 - 304.

(3) بدائع الصنائع 1 / 303.

(4) حاشية الدسوقي والشرح الكبير 1 / 427.

(5) حاشية الدسوقي والشرح الكبير 1 / 429.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت