وَأَمَّا الْوَكَالَةُ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْوَكِيل الْتِزَامُ مَا قَيَّدَهُ بِهِ الْمُوَكِّل، بِلاَ خِلاَفٍ (1) .
وَأَمَّا الإِْقْرَارُ فَإِنَّهُ يَكُونُ مُطْلَقًا وَيَكُونُ مُقَيَّدًا مِنْ حَيْثُ الصِّيغَةُ، وَالتَّفْصِيل يُرْجَعُ إِلَيْهِ فِي مُصْطَلَحِ (إِقْرَارٌ(2 ) ) .
وَأَمَّا الْيَمِينُ فَقَدْ ذَكَرَ الْفُقَهَاءُ أَنَّهَا تَكُونُ مُطْلَقَةً وَمُقَيَّدَةً. وَالْيَمِينُ الْمُطْلَقَةُ تَصِيرُ مُقَيَّدَةً بِدَلاَلَةِ الْحَال، كَمَا لَوْ حَلَّفَهُ وَالٍ لِيُعْلِمَنَّهُ بِكُل مُفْسِدٍ دَخَل الْبَلْدَةَ، فَإِنَّ حَلِفَهُ هَذَا يَتَقَيَّدُ بِزَمَنِ وِلاَيَتِهِ.
وَذَكَرَ الْمَالِكِيَّةُ أَنَّ الْيَمِينَ الْمُطْلَقَةَ يُقَيِّدُهَا الْعُرْفُ الْفِعْلِيُّ.
وَذَكَرَ النَّوَوِيُّ أَنَّ الأَْصْل الْمَرْجُوعَ إِلَيْهِ فِي الْبِرِّ وَالْحِنْثِ، اتِّبَاعُ مُقْتَضَى اللَّفْظِ الَّذِي تَعَلَّقَتْ بِهِ الْيَمِينُ، وَقَدْ يَتَطَرَّقُ إِلَيْهِ التَّقْيِيدُ وَالتَّخْصِيصُ، بِنِيَّةٍ تَقْتَرِنُ بِهِ أَوْ بِاصْطِلاَحٍ خَاصٍّ أَوْ قَرِينَةٍ.
ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّ الصُّوَرَ الَّتِي تَدْخُل تَحْتَ هَذَا الْبَابِ لاَ تَتَنَاهَى، وَقَدِ اقْتَصَرَ عَلَى ذِكْرِ مَا يَكْثُرُ اسْتِعْمَالُهُ مِنْهَا، وَهِيَ الَّتِي ذَكَرَهَا الشَّافِعِيُّ وَالأَْصْحَابُ. وَأَوْرَدَ الْبُهُوتِيُّ فِي بَابِ جَامِعِ
(1) بدائع الصنائع 6 / 20، ومواهب الجليل 5 / 196، والدسوقي 3 / 383، وروضة الطالبين 4 / 314، والمغني 5 / 131، ومصطلح (وكالة) من الموسوعة الفقهية.
(2) الموسوعة الفقهية 6 / 64 ف41، 50 ط الموسوعة.