فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11102 من 31949

الْمُحَال عَلَيْهِ مِنَ الْحَوَالَةِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ صَاحِبُ الْبَدَائِعِ (1) وَغَيْرُهُ. وَعِنْدَئِذٍ يَسْقُطُ حَقُّ الْمُحَال فِي دَيْنِ الْحَوَالَةِ سُقُوطًا نِهَائِيًّا، وَلَوْ كَانَتِ الْحَوَالَةُ عَلَى كَفِيل الْمَدِينِ وَمُقَيَّدَةً بِدَيْنِ الْكَفَالَةِ.

ذَلِكَ لأَِنَّ حَقَّ الْمُحَال قَدْ تَحَوَّل عَنِ الْمُحِيل بِمُقْتَضَى الْحَوَالَةِ نَفْسِهَا حَيْثُ يَبْرَأُ بِهَا الْمُحِيل وَيَحِل مَحَلَّهُ الْمُحَال عَلَيْهِ فِي الْتِزَامِ الأَْدَاءِ.

فَإِذَا أُبْرِئَ الْمُحَال عَلَيْهِ لَمْ يَبْقَ لِلْمُحَال حَقٌّ تُجَاهَ أَحَدٍ، سَوَاءٌ أَكَانَ الْمُحَال عَلَيْهِ مَدِينًا أَصْلِيًّا لِلْمُحِيل أَمْ كَفِيلًا أَمْ غَيْرَ مَدِينٍ أَصْلًا، بِأَنْ كَانَتِ الْحَوَالَةُ مُطْلَقَةً عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ.

137 - (ج) وَقَدْ يَقَعُ هَذَا الإِْبْرَاءُ - إِبْرَاءُ الإِْسْقَاطِ - مِنَ الْمُحَال لِلْمُحَال عَلَيْهِ بَعْدَ أَنْ أَدَّى هَذَا إِلَيْهِ دَيْنَ الْحَوَالَةِ، وَيَكُونُ هَذَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ إِبْرَاءً صَحِيحًا، بِنَاءً عَلَى نَظَرِيَّتِهِمْ فِي أَنَّ إِيفَاءَ الدُّيُونِ لاَ يُسْقِطُهَا مِنَ الذِّمَمِ، وَإِنَّمَا يُؤَدِّي إِلَى الْمُقَاصَّةِ وَامْتِنَاعِ الْمُطَالَبَةِ: فَإِنَّ الدَّيْنَ قَبْل الْوَفَاءِ يَكُونُ قَائِمًا بِذِمَّةِ الْمَدِينِ، وَبِالأَْدَاءِ يَقُومُ دَيْنُ نَظِيرِهِ فِي ذِمَّةِ الدَّائِنِ الْمُسْتَوْفِي، أَيْ يُصْبِحَ الْمَدِينُ دَائِنًا أَيْضًا لِدَائِنِهِ فَيَصِيرُ كُلٌّ مِنْهُمَا دَائِنًا وَمَدِينًا لِلآْخَرِ، فَتَمْتَنِعُ الْمُطَالَبَةُ مِنَ الْجَانِبَيْنِ لِعَدَمِ فَائِدَتِهَا، وَهَذِهِ هِيَ الْمُقَاصَّةُ. (2)

(1) البدائع 6 / 19.

(2) وهذا معنى المبدأ الفقهي المقرر عند الحنفية: إن الديون إنما تقضى بأمثالها، أما الأعيان فتستوفى بذواتها كما قرره في رد المحتار في أواخر التصرف في المبيع والثمن وفي أوائل باب الوكالة بالخصومة والقبض) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت