فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10619 من 31949

ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِِلَى أَنَّ حَضَانَةَ النِّسَاءِ عَلَى الذَّكَرِ تَظَل حَتَّى يَسْتَغْنِيَ عَنْ رِعَايَةِ النِّسَاءِ لَهُ فَيَأْكُل وَحْدَهُ، وَيَشْرَبُ وَحْدَهُ، وَيَلْبَسُ وَحْدَهُ، وَقُدِّرَ ذَلِكَ بِسَبْعِ سِنِينَ - وَبِهِ يُفْتَى - لأَِنَّ الْغَالِبَ الاِسْتِغْنَاءُ عَنِ الْحَضَانَةِ فِي هَذِهِ السِّنِّ، وَقِيل تِسْعُ سِنِينَ.

وَتَظَل الْحَضَانَةُ عَلَى الأُْنْثَى قَائِمَةً حَتَّى تَبْلُغَ بِالْحَيْضِ أَوِ الاِحْتِلاَمِ أَوِ السِّنِّ، وَهَذَا كَمَا فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ إِِنْ كَانَتِ الْحَاضِنَةُ الأُْمَّ أَوِ الْجَدَّةَ، أَمَّا غَيْرُ الأُْمِّ وَالْجَدَّةِ فَإِِنَّهُنَّ أَحَقُّ بِالصَّغِيرَةِ حَتَّى تُشْتَهَى، وَقُدِّرَ بِتِسْعِ سِنِينَ وَبِهِ يُفْتَى.

وَعَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّ الْحُكْمَ فِي الأُْمِّ وَالْجَدَّةِ كَالْحُكْمِ فِي غَيْرِهِمَا، فَتَنْتَهِي حَضَانَةُ النِّسَاءِ مُطْلَقًا - أُمًّا أَوْ غَيْرَهَا - عَلَى الصَّغِيرَةِ عِنْدَ بُلُوغِهَا حَدَّ الاِشْتِهَاءِ الَّذِي قُدِّرَ بِتِسْعِ سِنِينَ، وَالْفَتْوَى عَلَى رِوَايَةِ مُحَمَّدٍ لِكَثْرَةِ الْفَسَادِ.

فَإِِذَا انْقَضَتْ حَضَانَةُ النِّسَاءِ فَلاَ يُخَيَّرُ الْمَحْضُونُ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى بَل يُضَمُّ إِِلَى الأَْبِ، لأَِنَّهُ لِقُصُورِ عَقْلِهِ يَخْتَارُ مَنْ عِنْدَهُ اللَّعِبُ، وَلَمْ يُنْقَل أَنَّ الصَّحَابَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ خَيَّرُوا وَتَظَل وِلاَيَةُ الأَْبِ عَلَى الصَّغِيرِ وَالصَّغِيرَةِ إِِلَى الْبُلُوغِ، فَإِِذَا بَلَغَ الْغُلاَمُ مُسْتَغْنِيًا بِرَأْيِهِ مَأْمُونًا عَلَيْهِ فَيُخَيَّرُ حِينَئِذٍ بَيْنَ الْمُقَامِ مَعَ وَلِيِّهِ، أَوْ مَعَ حَاضِنَتِهِ، أَوِ الاِنْفِرَادِ بِنَفْسِهِ، وَكَذَلِكَ الأُْنْثَى إِِنْ كَانَتْ ثَيِّبًا أَوْ كَانَتْ بِكْرًا طَاعِنَةً فِي السِّنِّ وَلَهَا رَأْيٌ، فَإِِنَّهَا تُخَيَّرُ كَمَا يُخَيَّرُ الْغُلاَمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت