فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10620 من 31949

وَإِِنْ كَانَ الْغُلاَمُ أَوِ الثَّيِّبُ أَوِ الْبِكْرُ الطَّاعِنَةُ فِي السِّنِّ غَيْرَ مَأْمُونٍ عَلَيْهِمْ لَوِ انْفَرَدُوا بِأَنْفُسِهِمْ بَقِيَتْ وِلاَيَةُ الأَْبِ عَلَيْهِمْ، كَمَا تَبْقَى الْوِلاَيَةُ عَلَى الْبِكْرِ إِذَا كَانَتْ حَدِيثَةَ السِّنِّ، وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَعْتُوهِ تَبْقَى وِلاَيَةُ الأَْبِ عَلَيْهِ إِِلَى أَنْ يَعْقِل (1) .

وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِِلَى أَنَّ حَضَانَةَ النِّسَاءِ عَلَى الذَّكَرِ تَسْتَمِرُّ إِِِلَى بُلُوغِهِ وَتَنْقَطِعُ حَضَانَتُهُ بِالْبُلُوغِ وَلَوْ مَرِيضًا أَوْ مَجْنُونًا عَلَى الْمَشْهُورِ.

أَمَّا الْحَضَانَةُ بِالنِّسْبَةِ لِلأُْنْثَى فَتَسْتَمِرُّ إِِِلَى زَوَاجِهَا وَدُخُول الزَّوْجِ بِهَا (2) .

وَقَال ابْنُ شَعْبَانَ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ: أَمَدُ الْحَضَانَةِ عَلَى الذَّكَرِ حَتَّى يَبْلُغَ عَاقِلًا غَيْرَ زَمِنٍ. وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ تَسْتَمِرُّ الْحَضَانَةُ عَلَى الْمَحْضُونِ حَتَّى التَّمْيِيزِ ذَكَرًا كَانَ الْمَحْضُونُ أَوْ أُنْثَى، فَإِِذَا بَلَغَ حَدَّ التَّمْيِيزِ - وَقُدِّرَ بِسَبْعِ سِنِينَ أَوْ ثَمَانٍ غَالِبًا - فَإِِنَّهُ يُخَيَّرُ بَيْنَ أَبِيهِ وَأُمِّهِ، فَإِِنِ اخْتَارَ أَحَدُهُمَا دُفِعَ إِِلَيْهِ، وَإِِذَا عَادَ وَاخْتَارَ الثَّانِيَ نُقِل إِِلَيْهِ، وَهَكَذَا كُلَّمَا تَغَيَّرَ اخْتِيَارُهُ، لأَِنَّهُ قَدْ يَتَغَيَّرُ حَال الْحَاضِنِ، أَوْ يَتَغَيَّرُ رَأْيُ الْمَحْضُونِ فِيهِ بَعْدَ الاِخْتِيَارِ، إِِلاَّ إِِنْ كَثُرَ ذَلِكَ مِنْهُ بِحَيْثُ يُظَنُّ أَنَّ سَبَبَهُ قِلَّةُ تَمْيِيزِهِ، فَإِِنَّهُ يُجْعَل عِنْدَ الأُْمِّ وَيُلْغَى اخْتِيَارُهُ.

وَإِِنِ امْتَنَعَ الْمَحْضُونُ عَنِ الاِخْتِيَارِ فَالأُْمُّ أَوْلَى، لأَِنَّهَا أَشْفَقُ، وَاسْتِصْحَابًا لِمَا كَانَ، وَقِيل:

(1) ابن عابدين 2 / 641 - 642، والبدائع 4 / 42 - 43.

(2) الدسوقي 2 / 526.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت