فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6026 من 31949

الْمُودَعِ إِذَا لَمْ يُوصِ بِهَا وَلَمْ تُوجَدْ فِي تَرِكَتِهِ، فَتُؤْخَذُ مِنْ تَرِكَتِهِ، لاِحْتِمَال أَنَّهُ تَسَلَّفَهَا، إِلاَّ أَنْ يَطُول الزَّمَنُ مِنْ يَوْمِ الإِْيدَاعِ لِعَشْرِ سِنِينَ فَلاَ ضَمَانَ، وَيُحْمَل عَلَى أَنَّهُ رَدَّهَا لِرَبِّهَا.، وَمَحَل كَوْنِ الْعَشْرِ السِّنِينَ طِوَالًا إِذَا لَمْ تَكُنِ الْوَدِيعَةُ بِبَيِّنَةٍ مَقْصُودَةٍ لِلتَّوَثُّقِ، وَإِلاَّ فَلاَ يَسْقُطُ الضَّمَانُ، وَلَوْ زَادَ عَلَى الْعَشَرَةِ أَخَذَهَا رَبُّهَا إِنْ ثَبَتَ بِكِتَابَةٍ عَلَيْهَا أَنَّهَا لَهُ بِخَطِّ الْمُودَعِ أَوِ الْمُودِعِ. (1)

وَيَرَى الْحَنَابِلَةُ: أَنَّهُ إِذَا مَاتَ الْمُودَعُ وَعِنْدَهُ وَدِيعَةٌ وَلاَ تَتَمَيَّزُ مِنْ مَالِهِ فَصَاحِبُهَا غَرِيمٌ بِهَا، فَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ سِوَاهَا فَهِيَ وَالدَّيْنُ سَوَاءٌ.

8 -هَذَا وَلاَ تَثْبُتُ الْوَدِيعَةُ إِلاَّ بِإِقْرَارٍ سَابِقٍ مِنَ الْمَيِّتِ أَوْ وَرَثَتِهِ أَوْ بِبَيِّنَةٍ تَشْهَدُ بِهَا، وَإِنْ وَجَدَ عَلَيْهَا مَكْتُوبًا وَدِيعَةً لَمْ يَكُنْ حُجَّةً عَلَيْهِمْ، لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ الظَّرْفُ كَانَتْ فِيهِ وَدِيعَةٌ قَبْل هَذَا، أَوْ كَانَتْ وَدِيعَةً لِمُوَرِّثِهِمْ عِنْدَ غَيْرِهِ، أَوْ كَانَتْ وَدِيعَةً فَابْتَاعَهَا. وَكَذَلِكَ لَوْ وَجَدَ فِي أَوْرَاقِ أَبِيهِ أَنَّ لِفُلاَنٍ عِنْدِي وَدِيعَةً لَمْ يَلْزَمْهُ بِذَلِكَ، لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ قَدْ رَدَّهَا وَنَسِيَ الضَّرْبَ عَلَى مَا كَتَبَ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ. (2)

وَتَفْصِيل ذَلِكَ يُرْجَعُ إِلَيْهِ فِي (إِبْضَاعٌ، رَهْنٌ، عَارِيَّةٌ، مُضَارَبَةٌ، وَدِيعَةٌ وَوَقْفٌ) .

(1) الشرح الكبير 3 / 425 - 426، وجواهر الإكليل 2 / 142.

(2) المغني لابن قدامة 6 / 393، 394 م الرياض الحديثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت