فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12186 من 31949

بِالْعَقْدِ فَقَدْ تَعَيَّنَ الرُّجُوعُ بِالنُّقْصَانِ وَرَدِّ حِصَّةِ الْجُزْءِ الْفَائِتِ بِالثَّمَنِ

وَلَمْ يَجْعَل الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي رِوَايَةٍ لِلْمُشْتَرِي حَقَّ الرَّدِّ لأَِنَّ الْمُشْتَرِيَ هُوَ السَّبَبُ بِالْعَجْزِ عَنِ الرَّدِّ بِمَا بَاشَرَهُ فِي الْبَيْعِ - أَوْ بِمَا حَصَل فِيهِ عَلَى ضَمَانِهِ - وَفِي إِلْزَامِ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ الْحَادِثِ إِضْرَارٌ بِالْبَائِعِ لاَ لِفِعْلٍ بَاشَرَهُ (وَتَقْصِيرُهُ بِعَدَمِ بَيَانِ الْعَيْبِ لاَ يَمْنَعُ عِصْمَةَ مَالِهِ) فَكَانَ الأَْنْظَرُ لِلطَّرَفَيْنِ هُوَ دَفْعَ الأَْرْشِ لِلْعَيْبِ الْقَدِيمِ (1) .

وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ - وَهِيَ الرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ لِلْحَنَابِلَةِ - يُخَيَّرُ بَيْنَ الإِْمْسَاكِ وَأَخْذِ أَرْشِ الْعَيْبِ الْقَدِيمِ وَبَيْنَ الرَّدِّ مَعَ أَرْشِ الْعَيْبِ الْحَادِثِ عِنْدَهُ مَا لَمْ يَقْبَلْهُ الْبَائِعُ بِالْعَيْبِ الْحَادِثِ.

وَصَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّهُ لَوْ حَدَثَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي عَيْبٌ سَقَطَ الرَّدُّ قَهْرًا ثُمَّ إِنْ رَضِيَ بِهِ الْبَائِعُ رَدَّهُ الْمُشْتَرِي أَوْ قَنَعَ بِهِ، فَإِنْ لَمْ يَرْضَ بِهِ الْبَائِعُ مَعِيبًا ضَمَّ الْمُشْتَرِي أَرْشَ الْحَادِثِ إِلَى الْمَبِيعِ وَرَدَّ، أَوْ غَرِمَ أَرْشَ الْقَدِيمِ وَلاَ يَرُدُّ. فَإِنِ اتَّفَقَا عَلَى أَحَدِ الأَْمْرَيْنِ فَذَاكَ وَإِلاَّ فَالأَْصَحُّ إِجَابَةُ مَنْ طَلَبَ الإِْمْسَاكَ. وَيَجِبُ أَنْ يُعْلِمَ الْمُشْتَرِي الْبَائِعَ عَلَى الْفَوْرِ بِالْعَيْبِ الْحَادِثِ لِيَخْتَارَ، فَإِنْ أَخَّرَ إِعْلاَمَهُ بِلاَ عُذْرٍ فَلاَ رَدَّ وَلاَ أَرْشَ.

أَمَّا الثَّانِيَةُ فَهِيَ أَنَّهُ يُخَيَّرُ بَيْنَ الرَّدِّ مَعَ أَرْشِ

(1) البدائع 5 / 283، والعناية 5 / 160، وفتح القدير 5 / 159 - 160، المغني 4 / 113 م 3006، الفتاوى الهندية 2 / 255.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت