هِيَ مَا تَتَجَاوَزُهُ بِغَسْل أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ أَوْ جَمِيعِ الْبَدَنِ بِخُرُوجِ الْخَارِجِ وَبِنُزُول الْمَنِيِّ.
وَقَدْ تُطْلَقُ الْحُكْمِيَّةُ عَلَى مَا لاَ وَصْفَ لَهُ مِنْ طَعْمٍ أَوْ لَوْنٍ أَوْ رِيحٍ مِنْ بَابِ مَجَازِ الْمُشَاكَلَةِ (1) .
وَيَقُول الْمَالِكِيَّةُ: إِنَّ الْحَدَثَ هُوَ الْوَصْفُ الْمَانِعُ مِنَ الصَّلاَةِ وَنَحْوِهَا، الْمُقَدَّرُ شَرْعًا قِيَامُهُ بِجَمِيعِ الْبَدَنِ أَوْ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ فَقَطْ عِنْدَ مُوجِبِهِ.
وَالْخَبَثُ: هُوَ الْوَصْفُ الْمُقَدَّرُ شَرْعًا قِيَامُهُ بِعَيْنِ النَّجَاسَةِ (2) .
وَفِي ذَلِكَ يَقُولُونَ: النَّجَاسَةُ حَدَثٌ وَخَبَثٌ، فَالْحَدَثُ هُوَ الْمَنْعُ الْقَائِمُ بِالأَْعْضَاءِ لِمُوجِبٍ مِنْ بَوْلٍ وَنَحْوِهِ أَوْ جَنَابَةٍ أَوْ حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ.
وَإِنْ كَانَ الْمَمْنُوعُ مِنْهُ بِالنِّسْبَةِ لِمَنْ يُرِيدُ الدُّخُول فِي الصَّلاَةِ ثَوْبًا أَوْ مَكَانًا فَهِيَ طَهَارَةُ خَبَثٍ أَيْ طَهَارَةٌ مِنْهُ.
وَالْحَدَثُ وَالْخَبَثُ لاَ يُرْفَعَانِ إِلاَّ بِالْمَاءِ الْمُطْلَقِ.
وَالْحَدَثُ يَنْقَسِمُ إِلَى قِسْمَيْنِ: الأَْكْبَرُ وَالأَْصْغَرُ، أَمَّا الأَْكْبَرُ فَهُوَ الْجَنَابَةُ وَالْحَيْضُ وَالنِّفَاسُ، وَالأَْصْغَرُ هُوَ الْبَوْل وَالْغَائِطُ وَالرِّيحُ وَالْمَذْيُ وَالْوَدْيُ.
وَأَمَّا الْخَبَثُ فَهُوَ عِبَارَةٌ عَنِ النَّجَاسَةِ الْقَائِمَةِ
(1) القليوبي 1 / 17، 69.
(2) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 1 / 31، 33، وجواهر الإكليل 1 / 5.