بِالْحَائِل الَّذِي هُوَ الشَّعْرُ، وَصَارَ بِحَالَةٍ لاَ يُوَاجِهُ النَّاظِرَ إِلَيْهِ، فَسَقَطَ الْفَرْضُ عَنْهُ وَتَحَوَّل إِلَى الْحَائِل الَّذِي هُوَ الشَّعْرُ.
وَقَال ابْنُ عَابِدِينَ: هَذَا كُلُّهُ إِذَا كَانَ كَثِيفًا، أَمَّا إِذَا بَدَتِ الْبَشَرَةُ فَيَجِبُ غَسْلُهَا (1) .
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يَجِبُ غَسْل الأَْهْدَابِ فِي الْوُضُوءِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا؛ لأَِنَّهُ مِنْ شُعُورِ الْوَجْهِ فَيَجِبُ غَسْلُهُ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ (2) } وَشَعْرُ الْوَجْهِ مِنْهُ، فَيَجِبُ غَسْلُهُ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا وَإِنْ كَثُفَ الشَّعْرُ؛ لأَِنَّ كَثَافَتَهُ نَادِرَةٌ فَأُلْحِقَ بِالْغَالِبِ (3) .
(1) تَبْيِين الْحَقَائِقِ 1 / 3، وابن عَابِدِينَ 1 / 66 - 67
(2) سُورَةُ الْمَائِدَةِ / 6
(3) مُغْنِي الْمُحْتَاج 1 / 51