بِيَمِينِهِ وَالْبَيِّنَةُ لَهَا أَيْ إِذَا أَقَامَ كُلٌّ مِنْهُمَا بَيِّنَةً تُقَدَّمُ بَيِّنَتُهَا فَإِنْ حَلَفَ وَالْمَبْعُوثُ قَائِمٌ فَلَهَا أَنْ تَرُدَّهُ لأَِنَّهَا لَمْ تَرْضَ بِهِ مَهْرًا وَتَرْجِعَ بِبَاقِي الْمَهْرِ وَذَلِكَ فِي غَيْرِ الْمُهَيَّأِ لِلأَْكْل كَثِيَابٍ وَشَاةٍ حَيَّةٍ وَسَمْنٍ وَعَسَلٍ وَمَا يَبْقَى شَهْرًا وَالْقَوْل لَهَا فِي الْمُهَيَّأِ لِلأَْكْل كَخُبْزٍ وَلَحْمٍ مَشْوِيٍّ لأَِنَّ الظَّاهِرَ يُكَذِّبُهُ (1) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لَوْ أَعْطَاهَا مَالًا فَقَالَتْ: أَعْطَيْتَهُ لِي هَدِيَّةً وَقَال: بَل صَدَاقًا فَالْقَوْل قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْمُعْطَى مِنْ جِنْسِ الصَّدَاقِ طَعَامًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ لأَِنَّهُ أَعْرَفُ بِكَيْفِيَّةِ إِزَالَةِ مِلْكِهِ فَإِذَا حَلَفَ الزَّوْجُ فَإِنْ كَانَ الْمَقْبُوضُ مِنْ جِنْسِ الصَّدَاقِ: وَقَعَ عَنْهُ وَإِلاَّ فَإِنْ رَضِيَا بِبَيْعِهِ بِالصَّدَاقِ فَذَاكَ وَإِلاَّ اسْتَرَدَّهُ وَأَدَّى لَهَا الصَّدَاقَ فَإِنْ كَانَ تَالِفًا فَلَهُ الْبَدَل عَلَيْهَا (2)
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: إِنْ دَفَعَ الزَّوْجُ إِلَى زَوْجَتِهِ أَلْفًا أَوْ دَفَعَ إِلَيْهَا عَرَضًا فَقَال: دَفَعْتُهُ صَدَاقًا وَقَالَتْ: هِبَةً فَالْقَوْل قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ لأَِنَّهُ أَعْلَمُ بِنِيَّتِهِ وَمِثْلُهُ النَّفَقَةُ وَالْكِسْوَةُ لَكِنْ إِذَا كَانَ مَا دَفَعَهُ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ فَلَهَا رَدُّهُ وَمُطَالَبَتُهُ بِصَدَاقِهَا الْوَاجِبِ لأَِنَّهُ لاَ يُقْبَل قَوْلُهُ
(1) الدر ورد المحتار 2 / 363 - 364.
(2) مغني المحتاج 3 / 244، وروضة الطالبين 7 / 330.