وَفِي الأَْثْمَانِ، وَهِيَ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ، وَفِي عُرُوضِ التِّجَارَةِ؛ لِحَدِيثِ: لاَ زَكَاةَ فِي مَالٍ حَتَّى يَحُول عَلَيْهِ الْحَوْل (1) . أَمَّا الزَّرْعُ وَالثِّمَارُ فَلاَ يُشْتَرَطُ فِيهَا حَوْلٌ. لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} (2) وَلأَِنَّهَا نَمَاءٌ بِنَفْسِهَا مُتَكَامِلَةٌ عِنْدَ إِخْرَاجِ الزَّكَاةِ مِنْهَا فَتُؤْخَذُ زَكَاتُهَا حِينَئِذٍ، ثُمَّ تَأْخُذُ فِي النَّقْصِ لاَ فِي النَّمَاءِ، فَلاَ تَجِبُ فِيهَا زَكَاةٌ ثَانِيَةٌ؛ لِعَدَمِ إِرْصَادِهَا لِلنَّمَاءِ، وَالْمَعْدِنُ الْمُسْتَخْرَجُ مِنَ الأَْرْضِ كَالزَّرْعِ لاَ يُشْتَرَطُ فِيهِ حَوْلٌ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ فِيمَا يَجِبُ فِيهِ مِنْ زَكَاةٍ أَوْ خُمُسٍ.
فَيُؤْخَذُ زَكَاتُهُ عِنْدَ حُصُولِهِ، إِلاَّ أَنَّهُ إِنْ كَانَ مِنْ جِنْسِ الأَْثْمَانِ فَفِيهِ الزَّكَاةُ عِنْدَ كُل حَوْلٍ لأَِنَّهُ مَظِنَّةُ النَّمَاءِ مِنْ حَيْثُ إِنَّ الأَْثْمَانَ قِيَمُ الأَْمْوَال وَرَأْسُ مَال التِّجَارَةِ، وَبِهَا تَحْصُل الْمُضَارَبَةُ وَالشَّرِكَةُ.
وَلاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّهُ إِنْ مَلَكَ نِصَابًا مِنْ مَال الزَّكَاةِ مِمَّا يُعْتَبَرُ لَهُ الْحَوْل وَلاَ مَال لَهُ سِوَاهُ، انْعَقَدَ حَوْلُهُ مِنْ حِينِ حُصُول
(1) حديث:"لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول". أورده ابن حجر في التلخيص (2 / 156 - ط شركة الطباعة الفنية) بهذا اللفظ، وقال عن إسناده:"لا بأس به"وأخرجه أبو داود (2 / 230 - تحقيق عزت عبيد دعاس) من حديث علي بن أبي طالب بلفظ:"ليس في مال زكاة. . .".
(2) سورة الأنعام / 141.