فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17404 من 31949

الْيَابِسِ - بِأَنَّ بَيْنَ جَوْفِ الرَّأْسِ وَجَوْفِ الْمَعِدَةِ مَنْفَذًا أَصْلِيًّا، فَمَتَى وَصَل إِلَى جَوْفِ الرَّأْسِ، يَصِل إِلَى جَوْفِ الْبَطْنِ (1) .

أَمَّا إِذَا شَكَّ فِي وُصُول الدَّوَاءِ إِلَى الْجَوْفِ، فَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ بَعْضُ التَّفْصِيل وَالْخِلاَفِ، فَإِنْ كَانَ الدَّوَاءُ رَطْبًا، فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ الظَّاهِرُ هُوَ الْوُصُول، لِوُجُودِ الْمَنْفَذِ إِلَى الْجَوْفِ، وَهُوَ السَّبَبُ، فَيُبْنَى الْحُكْمُ عَلَى الظَّاهِرِ، وَهُوَ الْوُصُول عَادَةً، وَقَال الصَّاحِبَانِ: لاَ يُفْطِرُ، لِعَدَمِ الْعِلْمِ بِهِ، فَلاَ يُفْطِرُ بِالشَّكِّ، فَهُمَا يَعْتَبِرَانِ الْمَخَارِقَ الأَْصْلِيَّةَ؛ لأَِنَّ الْوُصُول إِلَى الْجَوْفِ مِنَ الْمَخَارِقِ الأَْصْلِيَّةِ مُتَيَقَّنٌ بِهِ، وَمِنْ غَيْرِهَا مَشْكُوكٌ بِهِ، فَلاَ نَحْكُمُ بِالْفَسَادِ مَعَ الشَّكِّ.

وَأَمَّا إِذَا كَانَ الدَّوَاءُ يَابِسًا، فَلاَ فِطْرَ اتِّفَاقًا؛ لأَِنَّهُ لَمْ يَصِل إِلَى الْجَوْفِ وَلاَ إِلَى الدِّمَاغِ.

لَكِنْ قَال الْبَابَرْتِيُّ: وَأَكْثَرُ مَشَايِخِنَا عَلَى أَنَّ الْعِبْرَةَ بِالْوُصُول، حَتَّى إِذَا عَلِمَ أَنَّ الدَّوَاءَ الْيَابِسَ وَصَل إِلَى جَوْفِهِ، فَسَدَ صَوْمُهُ، وَإِنْ عَلِمَ أَنَّ الرَّطْبَ لَمْ يَصِل إِلَى جَوْفِهِ، لَمْ يَفْسُدْ صَوْمُهُ عِنْدَهُ، إِلاَّ أَنَّهُ ذَكَرَ الرَّطْبَ وَالْيَابِسَ بِنَاءً عَلَى الْعَادَةِ.

(1) مراقي الفلاح وحاشية الطحطاوي عليه ص 368، والدر المختار 2 / 103

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت