دَلِيل زُفَرَ: أَنَّ كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى خَطَرِ الْوُجُودِ فَكَانَ الْمَهْرُ مَجْهُولًا.
وَدَلِيلُهُمَا: أَنَّ كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِيهِ غَرَضٌ صَحِيحٌ وَقَدْ سَمَّى فِيهِ بَدَلًا مَعْلُومًا.
وَلأَِبِي حَنِيفَةَ: أَنَّ الشَّرْطَ الأَْوَّل صَحَّ وَمُوجِبَهُ الْمُسَمَّى، وَالشَّرْطَ الثَّانِيَ يَنْفِي مُوجِبَ الأَْوَّل، وَالتَّسْمِيَةُ مَتَى صَحَّتْ لاَ يَجُوزُ نَفْيُ مُوجِبِهَا فَيَبْطُل الشَّرْطُ الثَّانِي.
وَلَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى أَلْفٍ إِنْ كَانَتْ قَبِيحَةً وَأَلْفَيْنِ إِنْ كَانَتْ جَمِيلَةً صَحَّ الشَّرْطَانِ، وَالْفَرْقُ أَنَّهُ لاَ مُخَاطَرَةَ هُنَا لأَِنَّ الْمَرْأَةَ عَلَى صِفَةٍ وَاحِدَةٍ إِلاَّ أَنَّ الزَّوْجَ يَجْهَلُهَا، وَفِي الْمَسْأَلَةِ الأُْولَى الْمُخَاطَرَةُ مَوْجُودَةٌ فِي التَّسْمِيَةِ الثَّانِيَةِ، لأَِنَّهُ لاَ يُدْرَى أَنَّ الزَّوْجَ هَل يَفِي بِالشَّرْطِ الأَْوَّل أَمْ لاَ (1) .
134 -وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِنْ تَزَوَّجَ الرَّجُل امْرَأَةً عَلَى شَرْطِ أَنْ لاَ تَأْتِيَهُ أَوْ أَنْ لاَ يَأْتِيَهَا إِلاَّ نَهَارًا أَوْ لَيْلًا فَقَطْ فُسِخَ النِّكَاحُ قَبْل الدُّخُول لاَ بَعْدَهُ، لأَِنَّ ذَلِكَ مِمَّا يُنَاقِضُ مُقْتَضَى النِّكَاحِ، وَلِمَا فِيهِ مِنَ الْخَلَل فِي الصَّدَاقِ، وَلِذَا كَانَ يَثْبُتُ بَعْدَ الدُّخُول بِصَدَاقِ الْمِثْل، لأَِنَّ الصَّدَاقَ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ بِالنِّسْبَةِ لِهَذَا الشَّرْطِ.
وَلَوْ وَقَعَ النِّكَاحُ بِخِيَارِهِ يَوْمًا أَوْ أَكْثَرَ لأَِحَدِ
(1) الاختيار 3 / 105، 106، والبحر الرائق 3 / 171، وتبيين الحقائق 2 / 148، 149.