الْمَخْصُوصِ مِنْ رُءُوسِ الأَْصَابِعِ إِلَى الْوَرِكِ (1) .
وَلأَِنَّ مَا لَيْسَ لَهُ أَرْشٌ مُقَدَّرٌ إِذَا اتَّصَل بِمَا لَهُ أَرْشٌ مُقَدَّرٌ يَتْبَعُهُ فِي الأَْرْشِ، وَلأَِنَّهُ إِذَا قَطَعَ الرِّجْل مِنَ الْوَرِكِ فَمَا قَطَعَ إِلاَّ رِجْلًا لأَِنَّ جَمِيعَ ذَلِكَ فِي عُرْفِ النَّاسِ يُسَمَّى رِجْلًا فَلاَ يَلْزَمُهُ أَكْثَرُ مِنْ دِيَتِهَا.
وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْقَاضِي مِنَ الْحَنَابِلَةِ إِلَى أَنَّهُ يَجِبُ فِيمَا فَوْقَ الْكَعْبَيْنِ مِنَ السَّاقِ وَالْفَخِذِ حُكُومَةٌ مَعَ دِيَةِ الْقَدَمِ، فَإِذَا قَطَعَهَا مِنَ الْوَرِكِ أَوْ مِنَ الرُّكْبَةِ وَجَبَتْ عَلَيْهِ نِصْفُ الدِّيَةِ وَحُكُومَةُ الْعَدْل لِمَا زَادَ، لأَِنَّ اسْمَ الرِّجْل لَهَا إِلَى الْكَعْبَيْنِ، وَمَا فَوْقَ الْكَعْبَيْنِ لَيْسَ بِتَابِعٍ لَهُمَا فَتَجِبُ فِيهِ حُكُومَةُ الْعَدْل كَمَا لَوْ قَطَعَهُ بَعْدَ قَطْعِ الْقَدَمِ مِنَ الْكَعْبَيْنِ.
وَهَذَا الْخِلاَفُ يَجْرِي فِيمَا إِذَا قَطَعَ الرِّجْل مِنَ الرُّكْبَةِ أَوْ مِنَ الْوَرِكِ مَرَّةً وَاحِدَةً.
فَأَمَّا إِذَا قَطَعَهَا مِنَ الْكَعْبَيْنِ ثُمَّ قَطَعَهَا مِنَ
(1) البدائع7 / 318، وجواهر الإكليل2 / 268، والمغني لابن قدامة 8 / 27، 35، والإنصاف 10 / 17.